غيره النّجاسة .
فروع :
الأوّل : النّخامة طاهرة :
وهو قول أكثر أهل العلم « 1 » ، لما روي انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في يوم الحديبية ما تنخّم نخامة إلَّا وقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه « 2 » . رواه البخاريّ ولو كانت نجسة لم يفعلوا ذلك .
وروى أبو هريرة انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على النّاس فقال : ( ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربّه فيتنخّع أمامه ، أيحبّ أن يستقبل فيتنخَّع في وجهه ؟ فإذا تنخّع أحدكم فليتنخّع عن يساره أو تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا ) ووصف القاسم فتفل في ثوبه ، ثمَّ مسح بعضه ببعض . أخرجه البخاريّ « 3 » .
الثّاني : لا فرق في القيء بين خروجه قبل الاستحالة وبعدها
إلَّا أن يستحيل غائطا ، فيكون نجسا ، وفي بعضه قولان سلفا « 4 » .
الثّالث : لا فرق بين ما ينزل من الرّأس وما يخرج من الصّدر من البلغم في الطَّهارة .
وبه قال أبو حنيفة « 5 » ، والشّافعيّ « 6 » . وقال أبو الخطَّاب [ 1 ] « 8 » ، والمزنيّ :
هامش
[ 1 ] أبو الخطَّاب محمود أو محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلواذاني البغداديّ شيخ الحنابلة وصاحب التّصانيف ، تفقّه على القاضي أبي يعلى ، وحدّث عن الجوهريّ . مات سنة 510 ه .
العبر 2 : 395 ، شذرات الذّهب 4 : 27 .
« 1 » المغني 1 : 769 ، الكافي لابن قدامة 1 : 110 ، المجموع 2 : 551 ، بدائع الصّنائع 1 : 60 ، المبسوط للسّرخسيّ 1 : 75 .
« 2 » صحيح البخاريّ 1 : 69 - 70 .
« 3 » صحيح البخاريّ 1 : 112 - 113 - بتفاوت يسير . وبهذا اللَّفظ رواه مسلم ، انظر صحيح مسلم 1 : 389 .
« 4 » راجع الجزء الأوّل ص : 188 - 189 .
« 5 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 75 ، المغني 1 : 769 .
« 6 » المجموع 2 : 551 .
« 8 » المغني 1 : 770 ، الكافي لابن قدامة 1 : 110 .