وروى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام انّ الغراب فاسق « 1 » . وغياث ضعيف ، وهذا شيء ذكرناه هاهنا بالعرض .
مسألة : القيء ليس بنجس .
وهو مذهب علمائنا إلَّا من شذّ منهم ، نقله الشّيخ « 2 » وابن إدريس « 3 » ، وخالف فيه أكثر الجمهور « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عمّار بن ياسر انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( إنّما يغسل الثّياب من البول والدّم والمنيّ ) « 5 » وذلك يقتضي تعميم المنع عمّا عدا الثّلاثة إلَّا ما خرج بالدّليل ، ولأنّه طاهر قبل الاستحالة فيستصحب .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار السّاباطيّ قال : سألته عن القيء يصيب الثّوب فلا يغسل ؟ قال : ( لا بأس ) « 6 » .
احتجّوا « 7 » بما رواه عمّار انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( إنّما يغسل الثّياب من البول والمنيّ والقيء والدّم ) « 8 » .
قلنا : قد روي ، عن عمّار ما قدّمناه ورويتم هذه الزيادة ، وذلك ممّا يقتضي تطرّق التّهمة ، فتسقط ويبقى الحكم على الأصل . وأيضا : فإنّ الغسل لا يستلزم التّنجيس ، وتعديده مع غيره لا يقتضي اتّحاده في العلَّة ، فجاز أن تكون العلَّة فيه نفور النّفس ، وفي
هامش
« 1 » التّهذيب 9 : 19 حديث 74 ، الاستبصار 4 : 66 حديث 238 ، الوسائل 16 : 396 الباب 7 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، حديث 2 .
« 2 » المبسوط 1 : 38 .
« 3 » السّرائر : 37 .
« 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 47 ، المجموع 2 : 551 ، الإنصاف 1 : 331 ، مغني المحتاج 1 : 79 ، الكافي لابن قدامة 1 : 110 ، بدائع الصّنائع 1 : 60 .
« 5 » أحكام القرآن للجصّاص 5 : 369 .
« 6 » التّهذيب 1 : 423 حديث 1340 ، الوسائل 2 : 1070 الباب 48 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 7 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 47 ، بدائع الصّنائع 1 : 60 .
« 8 » سنن البيهقيّ 1 : 14 ، سنن الدّار قطنيّ 1 : 127 حديث 1 .