ميّتا ؟ قال : ( لا يضرّه ذلك ، ولكن يغسل يده ) « 1 » .
والجواب عنهما بأنّ الأمر للاستحباب ، على انّ الرّواية الثّانية مرسلة ومع ذلك فإنّها غير دالَّة على المطلوب ، لأنّ قوله : ( لا يضرّه ذلك ) ينافي التّنجيس ، وقوله :
( ولكن يغسل يده ) بحمل على ما إذا كان ميّتا - كما في الرّواية .
السّادس : لعاب البغل والحمار لا يمنع الصّلاة وإن كثر ، لأنّه طاهر ، وكذا ما يخرج من منخره ، خلافا لأبي يوسف « 2 » .
ويؤيّد ما ذكرناه : ما رواه الشّيخ ، عن مالك الجهنيّ قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عمّا يخرج من منخر الدّابّة فيصيبني ؟ قال : ( لا بأس ) « 3 » .
احتجّ بأنّ لحمه نجس واللَّعاب متولَّد منه « 4 » .
والجواب : المنع من النّجاسة - وقد تقدّم « 5 » .
السّابع : عرق الجنب طاهر وإن كان من الحرام ، وعرق الإبل طاهر وإن كانت من الجلَّالة وكذا غيرهما كالحائض . وقال الشّيخ بنجاسة العرقين في بعض كتبه « 6 » .
وفي المبسوط قال : يجب غسل ما عرق فيه الجنب من الحرام - على رواية بعض أصحابنا « 7 » . وسلَّار استحبّ الإزالة « 8 » .
لنا : انّ الأصل الطَّهارة ، فيستصحب .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 262 حديث 763 ، الوسائل 2 : 1050 الباب 34 من أبواب النّجاسات ، حديث 3 .
« 2 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 50 .
« 3 » التّهذيب 1 : 420 حديث 1328 ، الوسائل 2 : 1014 الباب 11 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .
« 4 » بدائع الصّنائع 1 : 65 .
« 5 » تقدّم في ص 225 .
« 6 » النّهاية : 53 .
« 7 » المبسوط 1 : 38 .
« 8 » المراسم : 56 .