تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فقال : ( إذا بلغ الماء قلَّتين لم ينجس ) « 1 » ولو كانت طاهرة لم يكن للتّحديد معنى . والجواب : انّ من جملة السّباع الخنزير ، وهو نجس ، فصحّ التّحديد . وأيضا : فإنّهم سألوه عن الماء متى ينجس ؟ فحدّ لهم بذلك ، ووقع ذكر السّباع حشوا ليس بمقصود . الخامس : الأظهر بين علمائنا طهارة الثّعلب ، والأرنب ، والفأرة ، والوزغة ، وسائر الحشرات . وقال الشيخ في النّهاية : ومتى أصاب الثّوب أو البدن الثّعلب أو الأرنب أو الفأرة أو الوزغة وجب الغسل مع الرّطوبة « 2 » . لنا : الأصل الطَّهارة ، ولأنّ الاحتراز عن الفأرة والوزغة ممّا يشقّ جدّا ، والثّعلب والأرنب من السّباع . ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشّيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الهرّة : ( انّها من أهل البيت ) « 3 » . وهذا يدلّ من حيث المفهوم على طهارة سائر الحشرات ، وكذا قوله : ( انّها من الطَّوّافين عليكم والطَّوّافات ) « 4 » . احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الفأرة الرّطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثّياب ، أيصلَّى فيها ؟ قال : ( اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء ) « 5 » . وما رواه ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته هل يجوز أن يمسّ الثّعلب ، والأرنب ، أو شيئا من السّباع حيّا أو
هامش
« 1 » سنن ابن ماجة 1 : 172 حديث 517 ، سنن أبي داود 1 : 17 حديث 63 ، سنن التّرمذيّ 1 : 97 حديث 67 ، سنن النّسائيّ 1 : 46 ، سنن الدّارميّ 1 : 186 ، مسند أحمد 2 : 27 . « 2 » النّهاية : 52 . « 3 » التّهذيب 1 : 226 حديث 652 ، الوسائل 1 : 164 الباب 2 من أبواب الأسئار ، حديث 1 . « 4 » تقدّم الحديث في ص 226 . « 5 » التّهذيب 1 : 261 حديث 761 ، الوسائل 2 : 1049 الباب 33 من أبواب النّجاسات ، حديث 2 .