الثّالث : الفيل طاهر .
وهو قول بعض الجمهور « 1 » ، خلافا لمحمّد « 2 » .
لنا : الأصل الطَّهارة ولأنّه منتفع به حقيقة ، فكان منتفعا به شرعا ، اعتبارا بسائر السّباع ، وهذا هو الأصل إلَّا ما اخرج بالدّليل كالخنزير .
احتجّ بأنّه بمنزلة الخنزير في تناول اللَّحم ، فكان نجس العين كالخنزير .
والجواب : لا يلزم من تحريم لحمه نجاسته .
فرع : لا بأس باتّخاذ الأمشاط منها واستعمال الأواني وغيرها المصنوعة من عظامها .
وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، خلافا للشّافعيّ « 4 » .
لنا : ما رواه ثوبان انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : ( اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج ) « 5 » .
ومن طريق الخاصّة ما رواه الشّيخ ، عن [ الحسين بن الحسن بن ] [ 1 ] [ 2 ] عاصم ، عن أبيه انّه قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السّلام وفي يده مشط عاج يتمشّط به ، فقلت له : جعلت فداك انّ عندنا بالعراق من يزعم انّه لا يحلّ التّمشّط بالعاج ؟ قال :
( العاج يذهب بالوباء ) [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] أضفناه من المصدر .
[ 2 ] الحسين بن الحسن بن عاصم ، روى عن أبيه ، وروى عنه ابن أبي عمير وأحمد بن المبارك . كذا ذكره المحقّق السّيّد الخوئي .
معجم رجال الحديث 5 : 219 .
[ 3 ] الكافي 6 : 488 حديث 3 ، الوسائل 1 : 427 الباب 72 من أبواب آداب الحمّام ، حديث 1 - والرّواية منسوبة إلى الشّيخ ولم نجدها في كتبه .
« 1 » المغني 1 : 89 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 103 ، المجموع 1 : 243 .
« 2 » شرح فتح القدير 1 : 85 ، بدائع الصّنائع 1 : 86 .
« 3 » شرح فتح القدير 1 : 85 ، المجموع 1 : 243 .
« 4 » الام 1 : 9 ، المجموع 1 : 242 .
« 5 » سنن أبي داود 4 : 87 حديث 4213 .