الشّافعيّة « 1 » . والثّانية : انّه نجس إن لم تغب عن العين ، وطاهر إن غابت « 2 » .
الثّاني : الحمر الأهليّة ، والبغال طاهرة عندنا ، وهو قول أكثر الجمهور « 3 » ، خلافا لأحمد في إحدى الرّوايتين « 4 » .
لنا : ما ثبت بالتّواتر انّ النّبي صلَّى الله عليه وآله كان يركب الحمار « 5 » وكذا الصّحابة ولو كان نجسا لنقل احترازهم عنه لعموم البلوى به .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في سؤر الدّواب ، والغنم ، والبقر أيتوضّأ منه ويشرب ؟ فقال : ( لا بأس ) « 6 » ولو كانت نجسة لكان الماء الباقي نجسا . ولأنّهما ممّا لا يمكن التّحرّز منهما لأربابهما ، فأشبها السّنّور .
احتجّوا « 7 » بأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال يوم حنين في الحمر : ( انّها رجس ) « 8 » ، ولأنّه حيوان حرم أكله لا لحرمة يمكن التّحرّز منه غالبا فأشبه الكلب .
والجواب عن الأوّل : انّه أراد ( أنّها رجس ) محرّمة ، ويحتمل انّه أراد لحمها الَّذي في قدورهم إذ تذكية الكفّار ميته .
وعن الثّاني بالمنع من كونه حراما ، ومن إمكان التّحرّز منه .
هامش
« 1 » المهذّب للشّيرازي 1 : 8 ، المجموع 1 : 170 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 169 .
« 2 » المجموع 1 : 170 .
« 3 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 50 ، المجموع 1 : 172 ، الهداية للمرغيناني 1 : 24 ، المحلَّى 1 : 132 ، المغني 1 : 71 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 344 ، الكافي لابن قدامة 1 : 18 .
« 4 » المغني 1 : 71 ، الكافي لابن قدامة 1 : 18 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 344 ، الإنصاف 1 : 342 .
« 5 » صحيح البخاري 6 : 49 ، صحيح مسلم 3 : 1422 حديث 1798 ، مسند أحمد 5 : 203 .
« 6 » التّهذيب 1 : 227 حديث 657 ، الوسائل 1 : 167 الباب 5 من أبواب الأسئار ، حديث 4 .
« 7 » المغني 1 : 72 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 344 ، الكافي لابن قدامة 1 : 18 .
« 8 » صحيح البخاريّ 5 : 167 وج 7 : 124 ، صحيح مسلم 3 : 1540 حديث 1940 ، سنن ابن ماجة 1 : 1066 حديث 3196 ، سنن الدّارميّ 2 : 87 .