ليس جزءا من الآدميّ ، وعند الشّافعيّ انّه نجس ، لأنّ الوسخ يتولَّد من البشرة « 1 » .
وكذا الوسخ المنفصل عن سائر الحيوانات حكمه حكم الميتة عنده « 2 » ، وليس بجيّد ، لأنّه من الفضلات ، فأشبه البصاق .
السّادس عشر : الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصّغيرة ، مثل البثور ، والثّالول [ 1 ] وغيرهما ، لعدم إمكان التّحرّز عنها ، فكان عفوا دفعا للمشقّة .
السّابع عشر : الدّود المتولَّد من الميتة طاهر ، خلافا لبعض الشّافعيّة « 4 » ، لعدم إطلاق اسم الميتة عليه ، وكذا ( بثورا له ) [ 2 ] خلافا له . ولا خلاف في طهارة دود القزّ .
الثّامن عشر : المسك طاهر بالإجماع وإن قيل انّه دم ، لأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان يستعمله وكان أحبّ الطَّيب إليه « 6 » . وكذا فأرته عندنا ، وللشّافعيّة وجهان « 7 » .
مسألة : الكلب والخنزير نجسان عينا قاله علماؤنا أجمع .
وبه قال في الصّحابة :
ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعروة بن الزّبير « 8 » ، وهو مذهب الشّافعيّ « 9 » ، وأبي حنيفة ،
هامش
[ 1 ] الثؤلول : حبّة تظهر في الجلد كالحمّصة فما دونها . النهاية لابن الأثير 1 : 205 .
[ 2 ] « ن » « م » : تور البر ، « د » « خ » : بثور البر . وما أثبتناه من « ح » « ق » .
« 1 » المجموع 2 : 573 .
« 2 » المجموع 2 : 573 .
« 4 » المجموع 2 : 572 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 161 .
« 6 » فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 193 .
« 7 » المجموع 2 : 573 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 193 .
« 8 » المغني 1 : 70 .
« 9 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 46 ، المجموع 2 : 567 ، مغني المحتاج 1 : 78 ، السّراج الوهّاج : 22 ، المغني 1 :
70 .