لِمَ صار بهذه المنزلة ؟ قال : ( لأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بقتلها ) « 1 » .
وما رواه معاوية ابن شريح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قلت : أليس هو سبع يعني الكلب ؟ قال : ( لا والله انّه نجس ، لا والله انّه نجس ) « 2 » .
ومثله روى معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « 3 » .
وروي في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال :
( إن كان دخل في صلاته فليمض وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله ) « 4 » وهذا يدلّ على انّ في الصّورة الأولى لم تكن المماسّة برطوبة ، أمّا مع وجود الأثر فالأمر بالغسل مطلق .
احتجّ المخالف « 5 » بقوله تعالى * ( « فَكُلُوا مِمّا امسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ) * « 6 » ولم يأمر بغسله .
وبما رواه أبو سعيد الخدريّ انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله سئل عن الحياض الَّتي بين مكَّة والمدينة تردها السّباع والكلاب والحمر ، وعن الطَّهارة بها ، فقال : ( لها ما حملت في بطونها ولنا ما أبقت شراب وطهور ) « 7 » . ولأنّه حيوان فكان طاهرا كالمأكول .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 261 حديث 759 ، الوسائل 2 : 1015 الباب 12 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 2 » التّهذيب 1 : 225 حديث 647 ، الاستبصار 1 : 19 حديث 41 ، الوسائل 2 : 1015 الباب 12 من أبواب النّجاسات ، حديث 6 .
« 3 » التّهذيب 1 : 225 حديث 648 ، الاستبصار 1 : 19 حديث 42 ، الوسائل 1 : 163 الباب 1 من أبواب الأسئار ، حديث 6 .
« 4 » التّهذيب 1 : 261 حديث 760 ، الوسائل 2 : 1017 الباب 13 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 5 » المغني 1 : 71 ، المجموع 2 : 567 .
« 6 » المائدة : 4 .
« 7 » سنن ابن ماجة 1 : 173 حديث 519 ، سنن البيهقي 1 : 258 - بتفاوت يسير .