قول علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة « 1 » ، وأحمد « 2 » ، وابن المنذر ، وابن القطَّان من الشّافعيّة [ 1 ] . وقال الشّافعيّ : أنّها نجسة « 4 » ، ونقله الجمهور ، عن عليّ عليه السّلام ، وعن ابن مسعود « 5 » .
لنا : انّها صلبة القشر لاقت نجاسة بعد تمام خلقتها فلم تكن نجسة في نفسها بل بالملاقاة - كما لو لاقت النّجاسة الطَّارئة - ولأنّها خارجة من حيوان يخلق منها مثل أصلها ، فكانت طاهرة كالولد الحيّ . ولأنّ نماءها في بطنها لا ينقطع بموت حاملها ، فصار كالجبن .
وما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميّتة ، قال : ( إن كانت قد اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها ) « 6 » ، وما تقدّم من الأحاديث أيضا « 7 » .
احتجّ بأنّ عليّا عليه السّلام ، وابن عمر ، وربيعة كرهوا ذلك « 8 » . ولأنّها جزء من الميتة .
والجواب عن الأوّل بأنّ الكراهة لا تستلزم التّحريم .
وعن الثّاني بالمنع من كونها جزءا ، بل هي متّصلة بها اتّصال المحويّ بالحاوي . ولو لم تكتس القشر الأعلى فهي نجسة ، لأنّ الصّادق عليه السّلام علَّق الحكم بالطَّهارة
هامش
[ 1 ] المغني 1 : 91 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 ، وفيها : وابن المنذر وبعض الشّافعيّة ، ولم يذكر اسم ابن القطَّان ، حيث لم نجد قوله في المصادر الموجودة .
« 1 » المبسوط للسّرخسيّ 24 : 28 ، المجموع 1 : 245 ، المغني 1 : 91 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 .
« 2 » المغني 1 : 91 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 ، الكافي لابن قدامة 1 : 25 ، الإنصاف 1 : 942 .
« 4 » المجموع 1 : 244 .
« 5 » المجموع 1 : 245 .
« 6 » التّهذيب 9 : 76 حديث 322 ، الوسائل 16 : 448 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، حديث 6 .
« 7 » تقدّمت في ص 198 .
« 8 » المغني 1 : 91 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 .