تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والجواب عن الأوّل : انّه تعالى أمر بالأكل ، والنّبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بالغسل . ولأنّه في محلّ الضّرورة . وعن الثّاني : انّه قضيّة في عين ، فيحتمل انّ الحياض كانت كثيرة الماء . وعن الثّالث : بالفرق ، فإنّ كونه مأكولا يناسب طهوريّته ، وكونه غير مأكول يناسب نجاسته ، فيضاف الحكم إليه عملا بالمناسبة والاعتبار . فروع : الأوّل : الحيوان المتولَّد من الكلب والخنزير نجس وان لم يقع عليه اسم أحدهما على إشكال ، وأمّا المتولَّد من أحدهما ومن الطَّاهر ، فالأقرب عندي فيه اعتبار الاسم . الثّاني : لعاب الكلب وسائر رطوباته والخنزير نجس لأنّه ملاق له ، ولأنّه جزء منه منفصل عنه فلم يكن طاهرا بالانفصال ، وكذا سائر أجزائهما رطبة كانت أو يابسة . الثّالث : الأقرب انّ كلب الماء لا يتناوله هذا الحكم ، لأنّ اللَّفظ مقول عليه وعلى المعهود ، بالاشتراك اللَّفظيّ . مسألة : الخمر نجس . وهو قول أكثر أهل العلم « 1 » ، وقال ابن بابويه من أصحابنا : ولا بأس بالصّلاة في ثوب أصابه خمر « 2 » . وقال داود طاهرة « 3 » . وروى الطَّحاويّ ، عن اللَّيث بن سعد ، عن ربيعة انّه قال : هو طاهر « 4 » . لنا : قوله تعالى * ( « انَّما الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والاْءنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ » ) * « 5 »
هامش
« 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 46 ، المجموع 2 : 563 ، مغني المحتاج 1 : 77 ، السّراج الوهّاج : 22 ، المغني 10 : 337 ، الكافي لابن قدامة 1 : 111 ، بدائع الصّنائع 1 : 66 . « 2 » الفقيه 1 : 43 . « 3 » المجموع 2 : 563 . « 4 » المجموع 2 : 563 . « 5 » المائدة : 90 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 213 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية