أمّا لبن الحيّ ، فإن كان الحيوان طاهرا ، كان لبنه طاهرا ، وإلَّا فلا ، ثمَّ إن كان مأكولا ، كان شرب لبنه جائزا ، وإلَّا فلا . وقال الشّافعيّ : انّ لبن غير المأكول نجس كلحمه « 1 » .
والجواب : المنع من نجاسة لحمه بعد التّذكية ، وعلى تقدير طهارته عنده ، هل يحلّ شربه ؟ وجهان « 2 » .
العاشر : الإنفحة من الميتة طاهرة .
وهو قول علمائنا ، وأبي حنيفة « 3 » ، وداود « 4 » خلافا للشّافعيّ « 5 » ، وأحمد « 6 » .
لنا : ما تقدّم من الأحاديث من طريق الجمهور والأصحاب « 7 » .
احتجّ المخالف بأنّها جزء الميتة فكانت نجسة « 8 » .
والجواب : انّها مخصوصة بالأحاديث لمكان الضّرورة ، ولأنّ الحاجة ماسّة إلى استعمالها ، فكان القول بطهارتها مناسبا للحكمة بخلاف أجزاء الميتة .
الحادي عشر : البيضة من الدّجاجة الميتة طاهرة إن اكتست الجلد الصّلب .
وهو
هامش
« 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 46 ، المجموع 2 : 569 ، مغني المحتاج 1 : 80 ، فتح الوهّاب 1 : 20 ، السّراج الوهّاج : 23 .
« 2 » المجموع 2 : 569 .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 63 ، المبسوط للسّرخسيّ 24 : 27 ، المغني 1 : 90 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 :
102 .
« 4 » المغني 1 : 90 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 .
« 5 » المجموع 2 : 570 ، فتح العزيز بهامش المجموع 1 : 187 ، مغني المحتاج 1 : 80 ، المغني 1 : 90 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 .
« 6 » المغني 1 : 90 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 102 ، الكافي لابن قدامة 1 : 25 ، الإنصاف 1 : 92 .
« 7 » تقدّم في ص 198 وما بعدها .
« 8 » المجموع 2 : 570 .