وروى الشّيخ عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت : فشعر الخنزير يعمل حبلا يستقى به من البئر الَّذي يشرب منها ويتوضّأ منها ؟ فقال : ( لا بأس ) « 1 » وفي الطَّريق ابن فضّال ، وفيه ضعف . ولأنّه لا يلزم من ذلك ملامسته بالرّطوبة وإن كان الأغلب ذلك ، فيحمل على النّادر ، جمعا بين الأدلَّة .
الثّامن : روى الشّيخ ، عن إسماعيل الجعفيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال :
سألته عن مسّ عظم الميت ؟ قال : ( إذا جاز سنة فليس به بأس ) « 2 » .
وفي التّقييد بالسّنة نظر ، ويمكن أن يقال : العظم لا ينفكّ من بقايا الأجزاء ، وملاقاة الأجزاء الميتة منجّسة وإن لم تكن رطبة ، أمّا إذا جاءت عليه سنة ، فإنّ الأجزاء الميّتة تزول عنه ، ويبقى العظم خاصّة وهو ليس بنجس إلَّا من نجس العين .
التّاسع : المشهور عند علمائنا انّ اللَّبن من الميتة المأكولة اللَّحم بالذّكاة نجس « 3 » .
وقال بعضهم : هو طاهر « 4 » . والأوّل قول مالك « 5 » ، والشّافعيّ « 6 » ، وإحدى الرّوايتين عن أحمد « 7 » . والثّاني : مذهب أبي حنيفة « 8 » ، والرّواية الضّعيفة عن أحمد « 9 » ، وهو قول داود « 10 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 9 : 75 حديث 320 ، الوسائل 16 : 447 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، حديث 4 .
« 2 » التّهذيب 1 : 277 حديث 814 ، الاستبصار 1 : 192 حديث 673 ، الوسائل 2 : 931 الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، حديث 2 .
« 3 » المراسم : 211 ، السّرائر : 369 ، الشّرائع 3 : 223 .
« 4 » المقنعة : 90 ، الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 732 ، النهاية : 585 ، الجامع للشّرائع : 390 .
« 5 » المغني 1 : 90 ، المجموع 1 : 244 .
« 6 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 11 ، المجموع 1 : 244 ، مغني المحتاج 1 : 80 ، المبسوط للسّرخسيّ 24 : 27 .
« 7 » المغني 1 : 90 ، الكافي لابن قدامة 1 : 25 ، الإنصاف 1 : 92 ، المجموع 2 : 244 .
« 8 » المبسوط للسّرخسيّ 24 : 27 ، بدائع الصّنائع 1 : 63 ، المغني 1 : 90 ، المجموع 1 : 244 .
« 9 » المغني 1 : 90 ، الكافي لابن قدامة 1 : 25 ، الإنصاف 1 : 92 .
« 10 » المغني 1 : 90 .