السّاباطيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : سئل عن العضاية تقع في اللَّبن ، قال : ( يحرم اللَّبن ) وقال : ( انّ فيها السّمّ ) « 1 » فالتّعليل يشعر بما قلناه .
السّابع : اختلف علماؤنا في شعر الكلب والخنزير ، فقال الأكثر : انّه نجس العين « 2 » ، وهو قول أكثر الجمهور « 3 » . وقال السّيّد المرتضى في المسائل النّاصريّة : انّه طاهر سواء كانا حيّين أو ميّتين « 4 » .
لنا : قوله تعالى * ( « اوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ » ) * « 5 » والضّمير عائد إلى أقرب المذكورين ، والرّجس هو النّجس ، والشّعر كالجزء منه .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن الفضل أبي العبّاس قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن فضل الهر والشّاة إلى أن قال : حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال :
( رجس نجس ) « 6 » .
واحتجّ السّيّد المرتضى بأنّه لا تحلَّه الحياة ، فلا يكون نجسا ، لأنّه إنّما يكون من جملة الكلب والخنزير إذا كان محلَّا لها .
والجواب : المنع من ذلك .
قال الشّيخ في النّهاية : ولا يجوز أن يستعمل شعر الخنزير مع الاختيار ، فإن اضطرّ فليستعمل منه ما لم يكن بقي فيه دسم ، ويغسل يده عند حضور الصّلاة « 7 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 285 حديث 832 ، الوسائل 16 : 466 الباب 46 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، حديث 2 .
« 2 » المبسوط 1 : 15 ، الشّرائع 1 : 52 ، الجامع للشّرائع : 26 .
« 3 » المغني 1 : 97 ، المجموع 1 : 234 .
« 4 » النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 182 .
« 5 » الأنعام : 145 .
« 6 » التّهذيب 1 : 225 حديث 646 ، الاستبصار 1 : 19 حديث 40 ، الوسائل 2 : 1014 الباب 11 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 7 » النّهاية : 587 .