ميتة ) « 1 » قال التّرمذي : هو حديث حسن .
والجواب : المراد ما يقطع ممّا فيه حياة ، لأنّه بفصله بموت وتفارقه الحياة بخلاف ما لا تحلَّه الحياة .
الثّاني : ما لا ينجس بالموت كالسّمك لا بأس بعظامه ، وهو وفاق .
الثّالث : الرّيش كالشّعر ، لأنّه في معناه ، وأمّا أصولهما إذا كانت رطبة ونتف من الميتة ، غسل وصار طاهرا ، لأنّه ليس بميتة وقد لاقاها برطوبة ، فكان طاهرا في أصله ، نجسا باعتبار الملاقاة .
وقال بعض الجمهور : هو نجس وإن غسل ، لأنّه جزء من اللَّحم لم يستكمل شعرا ولا ريشا « 2 » .
والجواب : التّقدير صيرورته كذلك .
الرّابع : شعر الآدميّ إذا انفصل في حياته فهو طاهر ، على قول علمائنا وأكثر الجمهور « 3 » خلافا للشّافعيّ « 4 » .
لنا : ما رواه مسلم وأبو داود انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فرّق شعره بين أصحابه ، قال أنس : لمّا رمى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ونحر نسكه ناول الحالق شقّه الأيمن فحلقه ، ثمَّ دعا أبا طلحة الأنصاريّ فأعطاه إيّاه ، ثمَّ ناوله الشّقّ الأيسر ، قال : ( احلق ) فحلقه ، وأعطاه أبا طلحة ، فقال : ( اقسمه بين النّاس ) « 5 » ولو كان نجسا لما ساغ هذا ،
هامش
« 1 » سنن التّرمذيّ 4 : 74 حديث 1480 ، سنن ابن ماجة 2 : 1072 حديث 3216 ، سنن أبي داود 3 :
111 حديث 2858 ، سنن الدارمي 2 : 93 ، مسند أحمد 5 : 218 .
« 2 » المغني 1 : 96 ، المجموع 1 : 236 ، الإنصاف 1 : 93 .
« 3 » المغني 1 : 96 ، شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري 5 : 431 .
« 4 » المغني 1 : 96 ، المجموع 1 : 232 .
« 5 » صحيح مسلم 2 : 948 حديث 1305 ، سنن أبي داود 2 : 203 حديث 1981 ، في سنن أبي داود بدون عبارة : ( اقسمه بين النّاس ) .