تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مع علمه بأنّهم يأخذونه للبركة ويحملونه معهم ، وما كان طاهرا من النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، كان طاهرا من غيره كسائره . ولأنّ متّصلة طاهر فنفصله كذلك كشعر الحيوانات كلَّها . احتجّ الشّافعيّ بأنّه جزء من الآدميّ انفصل في حياته ، فكان نجسا كعضوه « 1 » . والجواب : الفرق بحلول الحياة وعدمها . وللشّافعيّ في شعر النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وجهان « 2 » ، وأمّا شعر غيره ممّا هو غير نجس العين ، فإنّه طاهر عندنا ، وقال الشّافعيّ : إن كان الحيوان غير مأكول كان نجسا ، وإن كان مأكولا وجزّ كان طاهرا ، لأنّ الجزّ كالذّكاة « 3 » . ولو نتف فوجهان : أحدهما : التّنجيس ، لأنّه ترك طريق تطهيره وهو الجزّ وكان كما لو خنق الشّاة « 4 » . الخامس : حكم أجزاء الميتة ممّا تحلَّه الحياة ، حكمها ، لوجود معنى الموت فيها ، سواء أخذت من حيّ أو ميّت ، لوجود المعنى في الحالين . السّادس : الوزغ لا ينجس بالموت ، لأنّه لا نفس له سائلة ، وخالف فيه بعض الجمهور « 5 » واحتجوا عليه بما روي ، عن عليّ عليه السّلام انّه كان يقول : ( إذا ماتت الوزغة أو الفأرة في الحبّ فصبّ ما فيه ، وإذا ماتت في بئر فانزعها حتّى تغلبك ) « 6 » . والجواب : انّه مع صحّة هذه الرّواية إنّما أمر بذلك من حيث الطَّبّ . ويدلّ عليه : ما رواه الخاصّة في أخبارهم ، روى الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار
هامش
« 1 » المغني 1 : 96 . « 2 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 11 المجموع 1 : 232 . « 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 11 المجموع 1 : 241 ، مغني المحتاج 1 : 81 . « 4 » المجموع 1 : 241 . « 5 » المغني 1 : 70 ، الإنصاف 1 : 339 . « 6 » المغني 1 : 70 .