الَّذي جعل فيه العاج « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن ثوبان ، انّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم اشترى لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية الحسين بن زرارة - وقد تقدّمت - ولأنّه لا تحلَّه الحياة ، فلا يحلَّه الموت ، فلا ينجس به كالشّعر . ولأنّ المنجّس اتّصال الدّماء والرّطوبات بالشّيء ، والعظم لا يوجد فيه ذلك .
احتجّوا « 3 » بقوله تعالى * ( « قال مَنْ يُحْي الْعِظامَ وهِيَ رَميمٌ قُل يُحْيِيها الَّذي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ » ) * « 4 » فكانت قابلة للموت .
والجواب : الإحياء إنّما يتوجّه إلى المكلَّف صاحب العظام .
فروع :
الأوّل : الظَّفر ، والقرن ، والحافر ، والسّنّ كالعظم طاهر ، لأنّه لا تحلَّه الحياة ، والقائلون بنجاسة العظم قالوا بنجاسة « 5 » . وفيما يتساقط من قرون الوعول [ 1 ] عند القائلين بنجاسته وقت الموت قولان :
أحدهما : الطَّهارة وهو الصّحيح ، لأنّه طاهر حال اتّصاله مع عدم الحياة فيه ، فلم ينجس بالفصل من الحيوان ولا يموت الحيوان كالشّعر .
والآخر : النّجاسة « 7 » ، لقوله عليه السّلام : ( ما يقطع من البهيمة وهي حيّة فهو
هامش
[ 1 ] الوعل : ذكر الأروى ، وهو الشاة الجبلية . المصباح المنير 2 : 666 .
« 1 » المجموع 1 : 243 .
« 2 » سنن أبي داود 4 : 87 حديث 2413 ، مسند أحمد 5 : 275 .
« 3 » المغني 1 : 90 ، المجموع 1 : 238 .
« 4 » يس : 78 ، 79 .
« 5 » المغني 1 : 90 ، المجموع 1 : 236 .
« 7 » المغني 1 : 90 .