عليه السّلام : ( لا تنتفعوا من الميتة بشيء ) « 1 » ولأنّ الشّعر والصّوف والقرن وما عدّدناه جزء نام لحياة الأصل فتنجّس بالموت كاللَّحم .
والجواب : المنع من تسمية ما ذكرناه ميتة - وقد بيّنا وجهه - مع أنّ التّحريم المضاف إلى الأعيان إنّما يتناول ما يقصد به عرفا ، والمقصود هنا الأكل ، وإلَّا لزم الإجمال . وقد روى الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله : ( إنّما حرّم من الميتة أكلها ) « 2 » فخرج قوله : ( لا تنتفعوا من الميتة بشيء ) والفرق بين اللَّحم وما ذكرناه ظاهر لوجود الحياة في اللَّحم دونه .
ويؤيد ما ذكرناه من طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ عن الحسين بن زرارة [ 1 ] قال :
قال أبو عبد الله عليه السّلام : ( العظم ، والشّعر ، والصّوف ، والرّيش كل ذلك نابت لا يكون ميّتا ) « 4 » .
وما رواه ، عن يونس ، عنهم عليهم السّلام ، قال : ( خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيها منافع الخلق : الإنفحة ، والبيضة ، والصّوف ، والشّعر ، والوبر ) « 5 » .
وما رواه ، عن عليّ بن الحسين بن رباط [ 2 ] وعليّ بن عقبة ، قال : ( والشّعر ،
هامش
[ 1 ] الحسين بن زرارة بن أعين أخو الحسن ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) .
رجال الطَّوسيّ : 182 ، الفهرست : 92 ، رجال النّجاشيّ : 257 ، رجال العلَّامة : 93 .
[ 2 ] عليّ بن الحسن بن رباط البجليّ الكوفيّ : ثقة معوّل عليه ، نقل النّجاشيّ والمصنّف عن الكشّيّ أنّه من أصحاب الرّضا ( ع ) . وقال الشّيخ في الفهرست : له كتاب .
الفهرست : 90 ، رجال النّجاشيّ : 251 ، رجال العلَّامة : 99 .
« 1 » نقله في المغني 1 : 85 .
« 2 » صحيح البخاري 7 : 124 - 125 ، صحيح مسلم 1 : 276 حديث 363 ، سنن أبي داود 4 : 65 حديث 4120 .
« 4 » التّهذيب 9 : 78 حديث 332 ، الوسائل 2 : 1089 الباب 68 من أبواب النّجاسات ، حديث 4 ، وج 16 : 448 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، حديث 8 .
« 5 » التّهذيب 9 : 75 حديث 319 ، الوسائل 16 : 446 الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، حديث 2 .