الأوثان ، فعبّر عنها تارة بالرّجز وأخرى بالرّجس ، فاتّحد معناهما ، وإذا سمّى الله تعالى المنيّ رجسا ، ثبت نجاسته . ولأنّه تعالى أطلق اسم التّطهير ولا يراد شرعا إلَّا في إزالة النّجاسة أو غسل الأعضاء الأربعة « 1 » .
وما رواه الجمهور ، عن عمّار بن ياسر رحمه الله تعالى انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال له حين رآه يغسل ثوبه من النّخامة : ( ما نخامتك ودموع عينيك والماء الَّذي في ركوتك إلَّا سواء ، وإنّما يغسل الثّوب من خمس : البول ، والغائط ، والدّم ، والقيء ، والمنيّ ) « 2 » .
وما رووه ، عن ابن عبّاس انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( سبعة يغسل الثّوب منها البول والمني ) .
وما رووه ، عن عائشة انّها كانت تغسل المنيّ من ثوب رسول الله صلَّى الله عليه وآله قالت : ثمَّ أرى فيه بقعة أو بقعا « 3 » .
وعن عائشة انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال في المنيّ يصيب الثّوب : ( إن كان رطبا فاغسليه ، وإن كان يابسا فافركيه ) « 4 » والأمر للوجوب .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المنيّ يصيب الثّوب ؟ قال : ( إن عرفت مكانه فاغسله ، فإن خفي عليك مكانه فاغسله كلَّه ) « 5 » .
وما رواه ، عن ميسر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي
هامش
« 1 » النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 181 .
« 2 » سنن الدّار قطني 1 : 127 حديث 1 ، سنن البيهقيّ 1 : 14 ، نيل الأوطار 1 : 66 ، بدائع الصّنائع 1 :
60 .
« 3 » صحيح البخاريّ 1 : 67 ، سنن أبي داود 1 : 102 حديث 373 ، مسند أحمد 6 : 142 ، 162 .
« 4 » سنن الدّار قطنيّ 1 : 125 حديث 3 - بتفاوت يسير - وبهذا اللَّفظ في المغني 1 : 772 .
« 5 » التّهذيب 1 : 251 حديث 725 ، الوسائل 2 : 1022 الباب 16 من أبواب النّجاسات ، حديث 6 .