والجواب : العلَّة مكسورة [ 1 ] ، لأنّ كلّ واحد من الوصفين قد وجد بدون الحكم .
الرّابع : لو كان الدّجاج والحمام جلالا كان ذرقه نجسا ، لأنّه حينئذ غير مأكول اللَّحم . ولو كان الحيوان غير ذي نفس سائلة كان رجيعه طاهرا .
الخامس : لو تناول ما لا يؤكل لحمه الحبّ وخرج من بطنه صحيحا ، فإن كانت الصّلابة باقية بحيث لو زرع نبت لم يكن نجسا ، بل يجب غسل ظاهره ، لعدم تغيّره إلى فساد ، فصار كما لو ابتلع نواة ، وإن كانت قد زالت صلابته فهو نجس .
السّادس : الحبّ إذا نبت في النّجاسة كان طاهرا ، لأنّه فرع الحبّ ، لكن يجب غسل ما لاقته النّجاسة رطبا منه ، وكذا الشّجرة إذا سقيت ماء نجسا فالثّمرة ، والأغصان ، والأوراق طاهرة ، ولا نعلم فيه خلافا .
السّابع : روث السّمك عندنا طاهر ، لأنّه مأكول اللَّحم ، ولأنّه لا نفس له سائلة . ولو كان في البحر حيوان له نفس سائلة كان حراما وكان روثه نجسا ، وعند الشّافعيّ انّ روث السّمك نجس ، لأنّه غذاء مستحيل إلى فساد « 2 » ، وفيه وجه آخر انّه طاهر ، وكذا حكم الجراد « 3 » . أمّا سائر الحشرات ، فإنّها تبنى على نجاسة ميّتها عنده ، فإن قال بنجاستها « 4 » فكذا رجيعها ، وإلَّا فلا .
مسألة : قال علماؤنا : المنيّ نجس .
وهو قول مالك « 5 » ، والأوزاعي « 6 » ،
هامش
[ 1 ] « م » مكرّرة .
« 2 » المجموع 2 : 550 ، مغني المحتاج 1 : 79 .
« 3 » المجموع 2 : 550 .
« 4 » المجموع 2 : 550 .
« 5 » بداية المجتهد 1 : 82 ، المجموع 2 : 554 ، المغني 1 : 772 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 341 ، ميزان الكبرى 1 : 108 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 11 .
« 6 » المغني 1 : 772 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 341 ، المجموع 2 : 554 .