التّجافي عنه ، فيخفّف حكمه « 1 » . وقال أبو يوسف ومحمّد : انّه لا يعمّ به البلوى ، لأنّه لا يكثر إصابته « 2 » . ونقل الكرخيّ ، عن أبي حنيفة وأبي يوسف : انّه طاهر « 3 » . وعن محمّد : انّه نجس نجاسة غليظة « 4 » .
الثّالث : خرء ما يؤكل لحمه من الطَّيور طاهر عندنا ، واستثنى بعض علمائنا الدّجاج « 5 » . وهو مذهب الحنفيّة ، واستثنوا مع الدّجاج الإوز والبط « 6 » . وقال الشّافعيّ : انّه نجس سواء كان من الحمام والعصافير أو غيرهما « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور في حديث عمّار إنّما يغسل الثّوب من المنيّ ، والدّم ، والبول « 8 » .
وما رووه ، عن البراء بن عازب ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ( ما أكل لحمه فلا بأس ببوله وسلحه ) « 9 » وذلك عامّ في الطَّيور وغيرها .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ( كلَّما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه ) « 10 » ولأنّ النّاس أجمعوا على إمساك الحمام في المساجد مع وجوب تطهير المساجد .
هامش
« 1 » بدائع الصّنائع 1 : 62 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 36 .
« 2 » بدائع الصّنائع 1 : 62 .
« 3 » بدائع الصّنائع 1 : 62 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 57 ، شرح فتح القدير 1 : 182 .
« 4 » المبسوط للسّرخسي 1 : 57 ، بدائع الصّنائع 1 : 62 ، شرح فتح القدير 1 : 182 .
« 5 » كالمفيد في المقنعة : 10 ، والطَّوسيّ في المبسوط 1 : 36 .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 62 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 57 ، المجموع 2 : 550 .
« 7 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 46 ، المجموع 2 : 550 ، بدائع الصّنائع 1 : 62 ، بداية المجتهد 1 : 80 .
« 8 » أحكام القرآن للجصّاص 5 : 369 .
« 9 » سنن الدّار قطني 1 : 128 حديث 3 ، كنز العمّال 9 : 368 حديث 26505 ، سنن البيهقيّ 1 : 252 - بتفاوت .
« 10 » التّهذيب 1 : 266 حديث 781 ، الوسائل 2 : 1011 الباب 9 من أبواب النّجاسات ، حديث 12 .