تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال محمّد : التّوضؤ بالنّبيذ عرف ليلة الجنّ ، والتّيمّم عرف بالآية ، ولا نعرف المتأخّر ، فكان مشكلا ، فجمعنا بينهما احتياطا « 1 » . والجواب : المنع من العرفان في النّبيذ ، وقد سلف « 2 » . ولو وجد سؤر الحمار قبل الدّخول استعمله لأنّه طاهر ، ولا يتيمّم عندنا لأنّه طهور ، وقد سلف « 3 » . والحنفيّة لمّا شكَّوا فيه جمعوا بينه وبين التّيمّم ، ثمَّ اختلفوا ، فقال زفر : لو تيمّم أوّلا لم يصحّ لأنّه تيمّم وعند ماء مأمور بالتّوضي به ، فلم يكن سائغا « 4 » . وقال أبو حنيفة وصاحباه : لو قدّمه أو أخّره أجزأه ، لأنّ الفرض الطَّهارة المتيقّنة ، فإن كان السّؤر طهورا فالتّيمّم سائغ في الحالين وإلَّا فهو المعتبر فيهما ، فعلى كلا التّقديرين تحصل الطَّهارة المتيقنة « 5 » . مسألة : ولو أحدث المتيمّم في صلاته حدثا يوجب الوضوء ناسيا ووجد الماء توضّأ وبنى على ما مضى من صلاته ، ذكره الشّيخان « 6 » ، ما لم يتكلَّم أو يستدبر القبلة ، ومنع ابن إدريس « 7 » منه ، لأنّ الطَّهارة انتقضت بالحدث ، فتبطل الصّلاة معها كما في الطَّهارة المائيّة . واحتجّ الشّيخان « 8 » بما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم في الصّحيح ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : قلت له : رجل دخل في الصّلاة وهو متيمّم فصلَّى ركعة ، ثمَّ
هامش
« 1 » الهداية للمرغيناني 1 : 24 ، شرح فتح القدير 1 : 104 . « 2 » تقدّم في الجزء الأوّل ص 119 . « 3 » تقدّم في الجزء الأوّل ص 148 . « 4 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 24 ، شرح فتح القدير 1 : 102 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 116 . « 5 » المبسوط للسّرخسي 1 : 116 ، الهداية للمرغيناني 1 : 24 ، شرح فتح القدير 1 : 102 . « 6 » المفيد في المقنعة : 8 ، والطَّوسيّ في النّهاية : 48 . « 7 » السّرائر : 27 . « 8 » المفيد في المقنعة : 8 ، والطَّوسيّ في التّهذيب 1 : 204 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 151 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية