ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن حمران وجميل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « فإن الله جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا » « 1 » .
ولأنّه يستباح بطهارة الماء هذه الأشياء فيستباح بالتّيمّم كالمكتوبة .
فروع :
الأوّل : الميّت إذا لم يوجد الماء لغسله وجب أن يؤمّم كما يؤمّم الحيّ ، ويتيمّم من يؤمّمه ، ثمَّ يدفن ، فإذا وجد الماء اغتسل .
الثّاني : لو وجد الماء بالثّمن
وجب أن يشتري من تركة الميّت ، لأنّه كالكفن .
الثّالث : لو خاف الغاسل على نفسه من البرد وأمكن تسخين الماء وجب ، وإن لم يمكن انتقل الفرض إلى التّيمّم ، لأنّه حرج .
الرّابع : يجوز أن يتيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ، لأنّها غير مشروطة بالطَّهارة على ما يأتي ، ولا يدخل به في غيرها من الصّلوات ، ويجوز أن يصلَّي عليها من غير تيمّم .
الخامس : يستباح بالتّيمّم ما يستباح بالمائيّة ، وهل يجب للجنب إذا تعذّر عليه الغسل قبل الفجر ؟ أقربه عدم الوجوب . وكذا الحائض والمستحاضة ، فيصحّ صومهم وإن كانوا محدثين من غير تيمّم إذا لم يجدوا الماء .
السّادس : إذا انقطع دم الحيض جاز الوطء وإن لم تغتسل ، على ما بيّنّاه « 2 » .
ولا يشترط التّيمّم ، خلافا للشّافعيّ « 3 » ، وهو مبنيّ على اشتراط فعل الطَّهارة وعدمه وقد
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 404 حديث 1264 ، الوسائل 2 : 995 الباب 24 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 2 » يراجع الجزء الثاني ص 394 .
« 3 » الام 1 : 59 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 38 ، المجموع 2 ، 370 ، ميزان الكبرى 1 : 129 ، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى 1 : 31 ، مغني المحتاج 1 : 110 .