التّيمّم على الإطلاق ، إماما كان أو مأموما كالطَّهارة .
وما رواه الجمهور في حديث أبي ذر ، عن النّبي صلَّى الله عليه وآله انّه قال :
( التّراب طهور المسلم عشر سنين ) « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن جميل ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « فإنّ الله جعل التّراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا » « 2 » .
احتجّ محمّد بأنّ هذا اقتداء كامل الحال بناقص الحال فلا يجوز كاقتداء اللَّابس بالعاري « 3 » .
والجواب : ينتقض بائتمام القائم بالقاعد وهو جائز عندهم « 4 » ، لما رووه ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى آخر صلاته قاعدا وأصحابه خلفه قيام « 5 » .
ولأنّ التّيمّم خلف عن الوضوء ، والخلف يقوم مقام الأصل كالغاسل ، بالماسح على الخفّين عندهم ، وبالماسح على الجبائر ، بخلاف ما ذكره ، لأنّ الأصل فات ، فلا خلف له .
مسألة : إذا اجتمع ميّت ومحدث وجنب والماء يكفي أحدهم ، خصّ به الجنب وتيمّم المحدث ويمّم الميّت ، ذكره الشّيخ « 6 » ، ورواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 90 حديث 332 ، سنن التّرمذيّ 1 : 211 حديث 124 ، سنن النّسائيّ 1 : 171 ، سنن البيهقيّ 1 : 212 ، سنن الدّار قطني 1 : 186 حديث 1 - 6 - بتفاوت .
« 2 » التّهذيب 1 : 404 حديث 1264 ، الوسائل 2 : 995 الباب 24 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 3 » الهداية للمرغيناني 1 : 57 ، شرح فتح القدير 1 : 319 .
« 4 » المغني 2 : 50 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 50 ، المجموع 4 : 264 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، شرح فتح القدير 1 : 320 .
« 5 » صحيح البخاري 1 : 167 ، صحيح مسلم 1 : 309 حديث 412 ، سنن أبي داود 1 : 165 حديث 605 ، الموطَّأ 1 : 135 حديث 17 ، سنن البيهقي 3 : 79 .
« 6 » النّهاية : 50 .