تقدّم .
قالوا : طهارة ضروريّة فتتقدّر بالوقت كالمستحاضة « 1 » . قلنا : فيتقدّر لكلّ صلاة كالمستحاضة ، وبعضهم لا يقول بالتّعدّد وبالفرق . وقد تقدّم « 2 » .
الرّابع : لا يبطل التّيمّم بنزع العمامة والخفّ ، وهذا عندنا ظاهر ، لأنّ المسح على الخفّين والعمامة في الوضوء باطل عندنا .
أمّا الجمهور فقد اختلفوا فقال أحمد : انّه يبطل التّيمّم كما أبطل الوضوء « 3 » وخالفه الباقي في ذلك لأنّ التّيمّم طهارة لم يمسح فيها عليه فلا يبطل بنزعه « 4 » ، وقياسه باطل ، لأنّ الوضوء يبطل بنزع ما هو ممسوح عليه فيه .
الخامس : لو أحدث المتيمّم من جنابة حدثا أصغر ومعه من الماء ما يكفيه للوضوء ، قال السّيّد المرتضى : يتوضّأ به لأنّ حدث الجنابة ارتفع بالتّيمّم وتجدّد حدث آخر ، ومعه من الماء ما يزيله ، فيجب استعماله « 5 » . وخالف فيه الشّيخ « 6 » والحقّ معه ، لأنّ التّيمّم عندنا غير رافع للحدث بل مبيح للصّلاة ، فمع الحدث زالت تلك الرّخصة ، فيعود إلى ما كان .
السّادس : لو رعف المتيمّم ، ثمَّ وجد ماء يكفيه لأحد الأمرين ، إمّا الوضوء أو غسل الدّم ، لم ينتقض تيمّمه لأنّه لم يجد ما يتمكَّن من الوضوء به . وقال الشّافعيّ :
ينتقض « 7 » ، لأنّ وجود الطَّلب [ 1 ] ينقض التّيمّم .
هامش
[ 1 ] هامش « ح » : بزيادة : إنّما .
« 1 » المغني 1 : 299 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 300 ، المجموع 2 : 243 .
« 2 » تقدّم في ص 112 .
« 3 » المجموع 2 : 333 ، المغني 1 : 306 ، الكافي لابن قدامة 1 : 87 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 303 .
« 4 » المغني 1 : 306 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 303 ، المجموع 2 : 332 .
« 5 » نقل عنه في المعتبر 1 : 395 .
« 6 » النّهاية : 50 ، المبسوط 1 : 34 ، الخلاف 1 : 45 مسألة 125 .
« 7 » الأم 1 : 48 ، المجموع 2 : 318 .