تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فلا تبطل بالوهم . قال الشّافعيّ : إذا تيمّم ولم يدخل في الصّلاة حتّى طلع عليه ركب بماء ، فامتنع أن يعطيه ، أو وجد ماء فحيل بينه وبينه ، لم يجز التّيمّم الأوّل « 1 » . وليس بجيّد لأنّ النّاقض إنّما هو التّمكَّن من استعمال الماء لا مطلق وجود الماء . قال : ولو طلع عليه راكب وهو لا يعلم أمعه ماء أم لا لزمه السّؤال ، فإن لم يكن معه شيء لزم هذا السّائل إعادة التّيمّم « 2 » . وليس بشيء . الثّاني : هل يجب عليه إذا طلع الرّكب بعد التّيمّم أن يسألهم عن الماء ، قال الشّيخ في الخلاف : لا يجب . خلافا للشّافعيّ ، فاستدلّ بأنّ هذه الحال حال وجوب الصّلاة وتضيّق وقتها والخوف من فوتها وقد مضى وقت الطَّلب فلا يجب عليه « 3 » . وهذا جيّد على أصله . الثّالث : خروج وقت الصّلاة لا ينقض التّيمّم ، ولا دخول وقت الصّلاة ، خلافا لبعض الجمهور « 4 » . لنا : قوله تعالى * ( « فَلَم تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ) * « 5 » عقيب الأمر بالوضوء عند القيام إلى جنس الصّلاة الشّامل للقليل والكثير . وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم انّه قال : ( الصّعيد طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ) « 6 » . ومن طريق الخاصّة : رواية زرارة وغيرها ، وقد
هامش
« 1 » المجموع 2 : 259 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 34 ، الامّ 1 : 48 . « 2 » المهذّب للشّيرازي 1 : 34 . « 3 » الخلاف 1 : 37 مسألة 99 . « 4 » المغني 1 : 299 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 299 . « 5 » المائدة : 6 . « 6 » سنن التّرمذيّ 1 : 211 حديث 124 ، سنن النّسائيّ 1 : 171 ، سنن الدّار قطني 1 : 187 ، سنن أبي داود 1 : 91 حديث 333 ، سنن البيهقيّ 1 : 212 مع تفاوت يسير .