علمائنا « 1 » ، انتقض تيمّمه قولا واحدا في حقّ هذه الصّلاة وغيرها ، ووجب عليه الوضوء منه والاستئناف . وإن لم يوجب عليه الانصراف ، فإن قلنا بتحريمه ، فهو كما لو وجده بعد الرّكوع ، وإن قلنا بجوازه فالأقرب حينئذ البطلان ، لأنّه واجد غير ممنوع شرعا من استعماله .
السّادس : لو تلبّس بنافلة
فالأقرب مساواتها للفريضة وإن كان فيه بحث .
السّابع : الطَّهارة شرط في صلاة العيدين دون صلاة الجنازة ، ويجوز أن يتيمّم للجنازة مع وجود الماء ، والجمهور شرطوا الطَّهارة فيها « 2 » .
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين صلاة العيد والفرائض اليوميّة لأنّها فرائض ، أمّا الجنازة فإنّ تيمّمها ليس شرطا فلا ينتقض بوجود الماء ، لأنّه يجوز مع وجود الماء . أمّا أبو حنيفة فإنّه قال : لا يبطل التّيمّم لو وجده [ 1 ] في أثناء صلاة الجنازة والعيدين « 4 » ، خلافا للشّافعيّ « 5 » .
الثّامن : سؤر الحمار والبغل عندنا طاهر ، فإذا وجد الماء من سؤرهما في الأثناء ، لم يبطل تيمّمه . وأبو حنيفة وإن أبطلها مع وجود الماء في الأثناء فإنّه هنا لا يبطلها « 6 » .
مسألة : ويبطل التّيمّم كلّ نواقض الطَّهارة المائيّة ، ويزيد عليه رؤية الماء المقدور استعماله ولا نعرف فيه خلافا إلَّا ما نقله الشّيخ ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن فإنّه قال : لا يبطل « 7 » . لأنّه بدل فلا يزيد على حكم مبدله في انتقاضه بما ينتقض به أصله .
هامش
[ 1 ] « م » : بوجوده ، « ن » « ق » « ح » « د » : لوجوده .
« 1 » النّهاية : 48 .
« 2 » المجموع 5 : 223 ، المغني 1 : 302 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 312 ، عمدة القارئ 8 : 123 ، بداية المجتهد 1 : 243 ، الامّ 1 : 275 .
« 4 » المجموع 5 : 223 ، عمدة القارئ 8 : 123 .
« 5 » الام 1 : 275 ، المجموع 5 : 223 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 118 ، عمدة القارئ 8 : 123 .
« 6 » بدائع الصّنائع 1 : 59 .
« 7 » الخلاف 1 : 33 مسألة 88 .