وما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : ( الصّعيد الطَّيّب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ) « 1 » أخرجه أبو داود والنّسائيّ ، أي هو بمنزلة الوضوء فتجب مشاركته له في كلّ الأحكام إلَّا ما أخرجه الدّليل .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن معاوية بن ميسرة قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل في السّفر لا يجد الماء ، ثمَّ صلَّى ، ثمَّ أتى بالماء وعليه شيء من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضّأ ويعيد الصّلاة ؟ قال : « يمضي على صلاته فإنّ ربّ الماء ربّ التراب » « 2 » وهو مطلق في حقّ من دخل بركوع أو بغيره . ونحوه روي عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام « 3 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل أجنب فتيمّم بالصّعيد وصلَّى ، ثمَّ وجد الماء ، فقال : « لا يعيد انّ ربّ الماء ربّ الصّعيد فقد فعل أحد الطَّهورين » « 4 » . وهذا التّعليل يدلّ على المنع من الإعادة مطلقا .
وما رواه في الحسن ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضّأ لما يستقبل » « 5 » وهو مطلق فلا يتقيّد بالرّكوع .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 90 حديث 332 ، سنن النّسائي 1 : 171 .
« 2 » التّهذيب 1 : 195 حديث 564 ، الاستبصار 1 : 160 حديث 554 ، الوسائل 2 : 984 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 13 .
« 3 » التّهذيب 1 : 195 حديث 565 ، الاستبصار 1 : 160 حديث 555 ، الوسائل 2 : 983 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 11 .
« 4 » التّهذيب 1 : 197 حديث 571 ، الاستبصار 1 : 161 حديث 557 ، الوسائل 2 : 984 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 15 .
« 5 » التّهذيب 1 : 192 حديث 555 ، الاستبصار 1 : 159 حديث 548 ، الوسائل 2 : 982 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 .