وما رواه ، عن محمّد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلت له رجل تيمّم ، ثمَّ دخل في الصّلاة وقد طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمَّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصّلاة ، قال : « يمضي في الصّلاة » « 1 » .
ولأنّ حرمة الصّلاة مانعة من التّوضؤ فصار عادما للماء حكما كما لو وجد الماء بزيادة يسيرة في الثّمن عندهم ، لأنّ حرمة الصّلاة فوق حرمة الزّيادة ، ولأنّه وجد المبدل بعد التّلبّس بمقصود البدل ، فلم يلزمه الخروج ، كما لو وجد الرّقبة بعد التّلبّس بالصّيام .
احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قلت :
فإن أصاب الماء وقد دخل في الصّلاة ، قال : « فلينصرف وليتوضّأ ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإنّ التّيمّم أحد الطَّهورين » « 2 » .
وبما رواه ، عن عبد الله بن عاصم [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرّجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقوم في الصّلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : « إن كان لم يركع انصرف وليتوضّأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته » « 4 » .
وبما رواه في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل تيمّم ، قال : « يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء » « 5 » . وهذا يدلّ بمفهومه على بطلان الصّلاة مطلقا
هامش
[ 1 ] عبد الله بن عاصم ، عدّه البرقي في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) روى عن أبي عبد الله وروى عنه أبان بن عثمان الأحمر وجعفر بن بشير والحسن بن الحسين اللَّؤلؤي .
رجال البرقي : 23 .
« 1 » التّهذيب 1 : 203 حديث 590 ، الاستبصار 1 : 166 حديث 575 ، الوسائل 2 : 992 الباب 21 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 .
« 2 » التّهذيب 1 : 200 حديث 580 ، الوسائل 2 : 991 الباب 21 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 4 » التّهذيب 1 : 204 حديث 591 ، الاستبصار 1 : 166 حديث 576 ، الوسائل 2 : 992 الباب 21 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 5 » التّهذيب 1 : 200 حديث 579 ، الوسائل 2 : 990 الباب 20 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .