تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لحدثه ثمَّ ذكر « 1 » . والجواب : الفرق ثابت ، إذ البدل موجود في صورة النّزاع بخلاف المقيس عليه . فروع : الأوّل : لو ضلّ عن رحله أو كان يعرف بئرا فضاعت عنه فتيمّم وصلَّى ثمَّ وجدها ، فالصّحيح أن لا إعادة ، لأنّه عادم ، وقيل : هو كالنّاسي « 2 » ، وليس بشيء ، وبالأوّل قال الشّافعيّ « 3 » . والفرق بينه وبين النّاسي ظاهر ، فإنّ النّاسي مفرط بخلاف هذا . الثّاني : لو كان الماء مع عبده ولم يعلم به فصلَّى بالتّيمّم فالوجه الصّحّة ، لأنّ التّفريط من غيره . الثّالث : لو صلَّى فبان الماء بقربه إمّا في بئرا أو مصنع أو غيرهما ، فإن كان خفيّا وطلب فلم يظفر فلا إعادة ، لأنّه فعل المأمور به ، وإن لم يطلب أعاد . الرّابع : لو وضع له غيره الماء في رحله ولم يعلم ، فالوجه الإعادة أيضا ، لأنّ المقتضي للإعادة هناك ليس النّسيان بل ترك الطَّلب . مسألة : الجنب إذا فقد الماء تيمّم وصلَّى ولا إعادة عليه مطلقا عند علمائنا . لنا : قوله تعالى * ( « أوْ لَامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ) * « 4 » فمع الفعل يقع الامتثال ، فيحصل الإجزاء . وما رواه الجمهور ، عن أبي ذر انّه قال للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله : انّي أعزب عن
هامش
« 1 » المغني 1 : 275 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 284 ، المجموع 2 : 267 . « 2 » المغني 1 : 275 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 284 . « 3 » المغني 1 : 275 ، المجموع 2 : 266 . « 4 » المائدة : 6 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 125 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية