أحدها : انّه لا اعتداد بالأولى وإن وجبت عليه لما عرفت .
الثّاني : كلاهما فرض .
الثّالث : الأولى فرض والثّانية استحباب .
الرّابع : يحتسب له الله تعالى أيّهما شاء « 1 » .
مسألة : لو نسي الماء في رحله أو موضع يمكنه استعماله ، فتيمّم وصلَّى ، فإن كان قد طلب واجتهد ولم يظفر به لخفائه أو لظنّه انّه ليس معه ماء صحّت صلاته ، وإن كان قد فرّط في الطَّلب أعاد ، قاله علماؤنا . وقال الشّافعيّ « 2 » وأبو يوسف : تجب عليه الإعادة مطلقا « 3 » . وهو أحد قولي أحمد « 4 » ، وأحد قولي مالك « 5 » . والقول الآخر لهما :
عدم الإعادة « 6 » . وهو مذهب أبي حنيفة « 7 » ، وأبي ثور « 8 » ، ومحمّد « 9 » .
لنا : انّ الطَّلب واجب ، فمع الإخلال به لم يقع الفعل على الوجه المطلوب ، فلا يكون مجزيا . وقد تقدّم تمامه . ومع الطَّلب يكون قد صلَّى صلاة مشروعة فيثبت الإجزاء . ولأنّه مع النّسيان غير قادر على استعمال الماء فهو كالعادم .
احتجّوا : بأنّها طهارة تجب مع الذّكر ، فلم تسقط بالنّسيان ، كما لو صلَّى ناسيا
هامش
« 1 » المجموع 2 : 280 ، و 3 : 154 .
« 2 » الام 1 : 46 ، المجموع 2 : 266 ، أحكام القرآن للجصّاص 4 : 13 ، المغني 1 : 275 ، التّفسير الكبير 11 :
175 .
« 3 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 13 ، التّفسير الكبير 11 : 175 ، المجموع 2 : 267 .
« 4 » المغني 1 : 275 ، المجموع 2 : 267 ، التّفسير الكبير 11 : 175 .
« 5 » راجع نفس المصادر .
« 6 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 13 ، المغني 1 : 275 ، المجموع 2 : 267 .
« 7 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 13 ، المغني 1 : 275 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 283 ، المجموع 2 :
267 ، التّفسير الكبير 11 : 175 .
« 8 » المغني 1 : 275 ، المجموع 2 : 267 .
« 9 » أحكام القرآن للجصّاص 4 : 13 .