الثّاني : السّقوط ، حيث انّه صلَّى بتيمّم مشروع تحقّقت شرائطه فأشبه ما لو أراقه قبل الوقت . وكذا لو كان بقرب الماء وتمكَّن من استعماله وأهمل حتّى ضاق الوقت فصار بحيث لو مشى إليه خرج الوقت فإنّه يتيمّم . وفي الإعادة وجهان : أقربهما الوجوب .
السّادس : لو وهبه بعد دخول الوقت لم ينتقل عن ملكه ، لتعلَّق الوجوب بالوضوء به ، فلو تيمّم مع بقائه لم يصحّ ، ولو تصرّف الموهوب فيه فهو كالإراقة .
السّابع : قال الشّيخ : لو تيمّم يوم الجمعة لأجل الزّحام وصلَّى ، ثمَّ خرج ، توضّأ وأعاد « 1 » ، تعويلا على رواية السّكونيّ « 2 » ، وفيه ضعف ، والأقرب الصّحّة .
الثّامن : لو كان المتطهّر محبوسا في موضع نجس ولا ثوب معه ، صلَّى قائما ويركع ويسجد ، ولا يضع جبهته على النّجاسة ، بل يومئ قاعدا ولا إعادة عليه . وخالف الشّافعيّ في موضعين :
أحدهما : انّه يصلَّي قائما ولا يقعد للسّجود ، بل يومئ بأن يدني رأسه من الأرض ولا يدع جبهته ولا أنفه ولا يديه ولا ركبتيه . وعندنا : كما قال في الجبهة دون اليدين والرّكبتين .
الثّاني : الإعادة « 3 » .
والحقّ عندنا : انّه لا يعيد . وهو أحد قولي الشّافعيّ ، وقال في القديم : انّه يعيد ، لأنّه عذر نادر فأوجب الإعادة كعدم الماء في المصر « 4 » .
والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل ، وله أربعة أقوال :
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 31 ، النّهاية : 47 .
« 2 » التّهذيب 1 : 185 حديث 534 ، الوسائل 2 : 965 الباب 3 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 و 985 الباب 15 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 3 » الام 1 : 51 ، المجموع 3 : 154 ، بدائع الصّنائع 1 : 50 .
« 4 » المجموع 3 : 154 .