يغتسل ويتيمّم » « 1 » . وإذا فعل ما أمر به مع انّه هو الواجب عليه وإلَّا لما حصل الاكتفاء به ، ثبت الإجزاء . ولأنّه خائف على نفسه فأشبه المريض . ولأنّه أتى بالمأمور به فأشبه غيره .
احتجّ الشّيخ « 2 » بما رواه ، عن جعفر بن بشير [ 1 ] ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التّلف إن اغتسل ؟ قال : « يتيمّم ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصّلاة » « 4 » .
وبما رواه ، عن جعفر بن بشير أيضا ، عن عبد الله بن سنان أو غيره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام مثله « 5 » .
واحتجّ أبو يوسف ومحمّد بأنّه عذر نادر غير متّصل ، فلم يمنع الإعادة كنسيان الطَّهارة « 6 » .
والجواب عن الأوّل : انّ الرّواية الأولى مقطوعة السّند ، فلا تعويل عليها والرّواية الثّانية مشكوك في المرويّ عنه فيها فلا تعويل عليها أيضا ، مع انّ الرّاوي واحد وذلك يوجب الضّعف .
وعن الثّاني : بالفرق ، إذ النّاسي غير آت بالشّرط وهذا آت ، وهاهنا قول آخر
هامش
[ 1 ] جعفر بن بشير : أبو محمّد البجليّ الوشّاء ، من زهّاد أصحابنا وعبّادهم ونسّاكهم ، وكان ثقة ، وقال الشّيخ : ثقة جليل القدر ، روى عن الثّقات ورووا عنه .
رجال النّجاشيّ : 119 ، الفهرست : 43 .
« 1 » التّهذيب 1 : 185 حديث 531 ، الوسائل 2 : 968 الباب 5 من أبواب التّيمّم ، حديث 8 .
« 2 » التّهذيب 1 : 196 ، الاستبصار 1 : 162 .
« 4 » التّهذيب 1 : 196 حديث 567 ، الاستبصار 1 : 161 حديث 559 ، الوسائل 2 : 982 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 6 .
« 5 » التّهذيب 1 : 196 حديث 568 ، الاستبصار 1 : 161 حديث 560 ، الوسائل 2 : 986 الباب 16 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 6 » المغني 1 : 298 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 271 .