وما رواه في الصّحيح ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« هو بمنزلة الماء » « 1 » ولأنّه أدّى فرضه كما أمر ، فلا تجب الإعادة كما لو فعله بعد الوقت .
ولأنّ عدم الماء عذر معتاد فيسقط مع التّيمّم به القضاء كالمرض . ولأنّه أسقط فرض الصّلاة فلم يعد إلى ذمّته كما لو وجده بعد الوقت .
واحتجّ الشّيخ بأنّ التّيمّم آخر الوقت شرط ، فيبطل بدونه ، فلا يعتد بالصّلاة الواقعة به « 2 » .
وبما رواه في الصّحيح ، عن يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تيمّم فصلَّى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضّأ ويعيد الصّلاة أم تجوز صلاته ؟
قال : « إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه » « 3 » .
والجواب عن الأوّل بالمنع من الشّرطيّة ، وقد سلف « 4 » . وعن الرّواية : بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأخبار .
فروع :
الأوّل : لو كان محبوسا فصلَّى بتيمّمه لم يعد بعد الوقت .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول مالك « 5 » ، وإحدى الرّوايتين عن أحمد « 6 » ، وفي رواية عن أبي يوسف « 7 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 200 حديث 581 ، الاستبصار 1 : 163 حديث 566 ، الوسائل 2 : 995 الباب 23 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 2 » الاستبصار 1 : 159 ، التّهذيب 1 : 193 .
« 3 » التّهذيب 1 : 193 حديث 559 ، الاستبصار 1 : 159 حديث 551 ، الوسائل 2 : 983 الباب 14 من أبواب التّيمّم ، حديث 8 .
« 4 » تقدّم في ص 53 .
« 5 » المغني 1 : 267 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 269 .
« 6 » المغني 1 : 267 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 269 ، الإنصاف 1 : 303 ، الكافي لابن قدامة 1 : 88 .
« 7 » بدائع الصّنائع 1 : 50 .