لأنّه ليس بوقت لها ، وإن كانت فائتة فريضة جاز التّيمّم مطلقا ، وإن كانت نافلة تيمّم إذا أراد قضاءها في غير الوقت المنهيّ عنه .
السّابع : قد بيّنا انّه يجوز الجمع بين فريضتين بتيمّم واحد « 1 » ، خلافا للشّافعيّ « 2 » . واختلف أصحابه فيما لو أراد أن يجمع بين صلاتي الجمع بالتّيمّم ، فقال بعضهم : لا يجوز ، لأنّه يحتاج إلى أن يطلب للثّانية ويجدّد التّيمّم وذلك يقطع الجمع ، كما إذا انتفل بينهما . وقال بعضهم : يجوز لأنّهما فريضتان صلَّاهما بتيمّمين . والتّفريق هنا من مصلحة الصّلاة ، فلا يزيد على قدر الإقامة في العادة بخلاف النّافلة ، لأنّه لا حاجة به إليها « 3 » . وهذا عندنا ساقط .
الثّامن : لو تعيّن لصلاة الجنازة ، بأن لا يكون غيره ، جاز له أن يصلَّي بغير طهارة عندنا .
وقال الشّافعيّ : لا يجوز « 4 » . وهل يجوز أن يصلَّي بتيمّم صلَّى به فريضة ؟ فيه وجهان : أقواهما عنده الجواز ، لأنّها من فروض الكافيات فليس لها مزيّة على فرائض الأعيان « 5 » .
ولو حضرت جنازتان وتعيّنت الصّلاة عليه ، لم يجز له أن يصلَّي عليهما بتيمّم واحد على أحد الوجهين ، ولا أن يصلَّي عليهما صلاة واحدة بتيمّم ، لأنّه يريد إسقاط فرضين عنه بتيمّم واحد « 6 » .
هامش
« 1 » راجع ص 108 .
« 2 » المجموع 2 : 293 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 113 ، المحلَّى 2 : 129 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 36 ، عمدة القارئ 4 : 24 ، التّفسير الكبير 11 : 174 ، المغني 1 : 299 .
« 3 » المجموع 2 : 252 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 349 .
« 4 » الام 1 : 275 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 132 ، المجموع 5 : 222 - 223 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 184 - 185 ، مغني المحتاج 1 : 344 .
« 5 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 36 ، المجموع 2 : 300 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 343 ، مغني المحتاج 1 : 103 - 104 .
« 6 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 36 ، المجموع 2 : 300 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 343 ، مغني المحتاج 1 : 103 - 104 .