بالتّيمّم إلَّا صلاة واحدة ، ثمَّ يتيمّم للأخرى « 1 » وهذا يقتضي سنّة النّبي صلَّى الله عليه وآله .
والجواب من وجهين :
أحدهما : انّ لفظة السّنّة قد يعني به ذلك ، وقد يعني به النّدب على التّساوي ، فصرفه إلى أحد المعنيين يحتاج إلى دليل .
الثّاني : ضعف السّند ، فإنّ راويه الحسن بن عمار [ ة ] « 2 » [ 1 ] وهو ضعيف ، ثمَّ هو معارض بالنّوافل .
واحتجّ مالك « 4 » بمثل ما احتجّ الشّافعيّ ، والجواب ما تقدّم .
واحتجّ شريك « 5 » برواية ابن عباس . والجواب قد سلف .
فروع :
الأوّل : يجوز الجمع بين فوائت الصّلاة
وحواضرها فرضا ونفلا ، للعموم .
الثّاني : يجوز أن يجمع بين صلاة واجبة وصلاة منذورة ، للعموم . وقال الشّافعيّ :
إن سلكنا بالمنذورة مسلك جائز الشّرع جاز ، وإن سلكنا بها مسلك واجبه لم يجز « 6 » .
الثّالث : يجوز الجمع بين الصّلاة والطَّواف وصلاته أيضا .
وقال الشّافعيّ : لا
هامش
[ 1 ] أبو محمّد الحسن بن عمارة بن مضر من موالي بجيلة من أهل الكوفة ، روى عن الحكم بن عتيبة ، وروى عنه ابن إسحاق ، ضعّفه البخاريّ وابن حبّان والدّار قطني ، مات سنة 153 ه .
الضّعفاء الصّغير : 62 ، المجروحين لابن حبّان 1 : 229 ، الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1 : 207 ، الضّعفاء الكبير للعقيلي 1 : 237 .
« 1 » سنن الدّار قطني 1 : 185 حديث 5 ، 7 ، سنن البيهقي 1 : 221 .
« 2 » أضفناه من المصدر .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 48 ، المجموع 2 : 295 ، المغني 1 : 299 .
« 5 » يظهر ذلك من المحلَّى 2 : 131 .
« 6 » المجموع 2 : 293 ، مغني المحتاج 1 : 103 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 342 .