يجوز أن يجمع بين مكتوبتين ولا بين طوافين ولا بين فريضة وطواف « 1 » . وكذا يجمع بين فريضة وصلاة جنازة ، سواء تعيّنت عليه أولا في أحد القولين ، وفي الآخر بالتّفصيل « 2 » .
الرّابع : لو نسي من تعيين صلاة فائتة فوجب عليه صلاة خمس ، أجزأه تيمّم واحد ، أمّا عندنا فظاهر ، وأمّا عند الشّافعيّ فلأنّ الواجب في الأصل واحدة ، حتّى انّه لو ذكرها يسقط عنه الباقي ، فلم يكن له حكم الواجب ، وكذا لو نسي صلاتين عندنا .
وقال الشّافعيّ : ان شاء أدّى الخمس ، كلّ واحدة بتيمّم ، وإن شاء اقتصر على تيمّمين ، وأدّى بالأوّل الأربعة الأول من الخمس ، وبالثّاني الأربعة الأخيرة . ويصلَّي بالأوّل الصّبح والظَّهر والعصر والمغرب ، وبالثّاني الظَّهر والعصر والمغرب والعشاء ، ولا يكفيه أن يصلَّي الخمس بتيمّمين ، لأنّه لا بدّ وأن يجمع بين صلاتين بتيمّم واحد ، فربّما كانت المتروكتان « 3 » .
الخامس : يتيمّم لصلاة الخسوف بالخسوف ، ولصلاة الاستسقاء باجتماع النّاس في الصّحراء ، وللفائتة بتذكَّرها ، وللنّوافل الرّواتب بدخول وقتها . ولو تيمّم للفائتة ضحوة النّهار فلم يؤدّ بها إلَّا ظهرا بعد الزّوال فهو جائز ، وهو أصحّ الوجهين للشّافعيّ « 4 » .
ولو تيمّم للنّافلة ضحوة ممّا يستحبّ فعلها فيه فأدّى بها الظَّهر جاز ، وللشّافعيّ قولان « 5 » .
السّادس : إذا كان التّيمّم لنافلة ، لم يجز التّيمّم لها في وقت نهي عن فعلها فيه ،
هامش
« 1 » المجموع 2 : 293 - 294 ، مغني المحتاج 1 : 103 .
« 2 » المجموع 2 : 299 - 300 ، مغني المحتاج 1 : 103 - 104 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 343 - 344 ، السّراج الوهّاج : 29 .
« 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 36 ، المجموع 2 : 296 - 297 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 345 - 346 ، مغني المحتاج 1 : 104 ، السّراج الوهّاج 1 : 29 - 30 .
« 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 34 ، المجموع 2 : 241 ، مغني المحتاج 1 : 105 .
« 5 » المجموع 2 : 242 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 348 ، 350 .