والجواب : الفرق ، فإنّه في التّيمّم مأمور بالمسح ولم يتحقّق ، وفي الغسل بالتّطهير وقد حصل بالجلوس تحت الميزاب .
الخامس : لو نقل الهواء التّراب إلى وجهه فردّه بيده لم يجزئه ، سواء قصده أو لم يقصد ، نوى أو لم ينو ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور في حديث عمّار ( يكفيك أن تضع كفيك على الأرض ) « 2 » وذلك في معرض البيان ، فكان هو الواجب .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من وجوب الضّرب على الأرض « 3 » .
السّادس : لو أخذ ما على بعض أعضائه من التّراب فمسح به ، فالوجه الجواز ، بخلاف ما لو أمرّ ما على وجهه منه على وجهه ، لأنّه لم يأخذ التّراب لوجهه ، وفيه احتمال .
السّابع : لو كان على محلّ الفرض جبائر لا يتمكَّن من نزعها ، مسح بالتّراب على الجبائر وصلَّى ، وإذا أزالها لم يجب عليه إعادة الصّلاة ، لأنّها وقعت على الوجه المأمور به شرعا فتكون مجزية . وقال الشّافعيّ : يعيد الصّلاة « 4 » . أمّا التّيمّم فإنّه إذا نزع الجبيرة وجب عليه إعادته ، إن أوجبنا إعادة الوضوء لو مسح على الجبيرة ، وإلَّا فلا .
مسألة : واختلف الأصحاب في عدد الضّربات ، فالمشهور عندنا انّه يكفيه للوضوء ضربة واحدة للوجه واليدين معا ، ولما هو بدل من الغسل ضربتان : واحدة للوجه والأخرى لليدين ذهب إليه الشّيخ « 5 » ، وأبو جعفر بن بابويه « 6 » ، والمفيد « 7 » ،
هامش
« 1 » المغني 1 : 280 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 311 .
« 2 » ورد بمضمونه في سنن البيهقي 1 : 208 - 210 .
« 3 » تقدّم في ص 96 - 97 .
« 4 » المذهب للشّيرازيّ 1 : 37 ، المجموع 2 : 328 .
« 5 » النّهاية : 49 ، المبسوط 1 : 33 ، الخلاف 1 : 29 مسألة - 76 .
« 6 » الفقيه 1 : 57 .
« 7 » المقنعة : 8 .