وعلى الضّربتين في الغسل رواية زرارة ومحمّد بن مسلم .
احتجّ القائلون بالاكتفاء بالمرّة مطلقا من أصحابنا بقوله تعالى * ( « فَتَيَمَّمُوا » ) * ذكره عقيب الحدثين والمراد منه شيء واحد والأصل براءة الذّمّة من الضّربتين ، فوجب أن يكون التّساوي باعتبار دلالته على الوحدة .
وبما رواه الشّيخ في واقعة عمّار لمّا قال : فكيف التّيمّم ، فوضع بيديه على الأرض ، ثمَّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلا « 1 » ، ولم يذكر تعدّد الضّرب ، والواقعة في حدث الجنابة .
وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام سألته عن التّيمّم ، فضرب بيديه الأرض ، ثمَّ رفعهما فنفضهما ، ثمَّ مسح بهما جبهته وكفّيه مرّة واحدة « 2 » .
والسّؤال وقع عن الماهيّة أو عن العام ، إذ الألف واللام إمّا أن تدلّ على الأوّل أو الثّاني ، لانتفاء دلالتها على العهد ، إذ لا معهود هنا . وعلى التّقديرين يثبت المطلوب ، وإلَّا لزم التّأخير في البيان ، وزيادة الإجمال ، إذ ترك التّفصيل فيما هو ثابت فيه ، مشعر بعدمه .
وبما رواه الشّيخ ، عن عمّار السّاباطيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن التّيمّم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنّساء سواء ؟ فقال : « نعم » « 3 » والتّفصيل ينافي التّسوية .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 207 حديث 598 ، الاستبصار 1 : 170 حديث 591 ، الوسائل 2 : 976 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 4 .
« 2 » التّهذيب 1 : 207 حديث 601 ، الاستبصار 1 : 170 حديث 590 ، الوسائل 2 : 976 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 .
« 3 » التّهذيب 1 : 212 حديث 617 ، الوسائل 2 : 979 الباب 12 من أبواب التّيمّم ، حديث 6 .