مفقود ، فكان ساقطا ، لاستحالة التّكليف بما لا يطاق ، وبراءة الذّمّة من الانتقال عن محلّ الفرض إلى غيره .
قال في المبسوط : ولو كان مقطوع اليدين من المرفق استحبّ له مسح ما بقي « 1 » .
الثّاني : لو كان مقطوعا من تحت الزّند وجب مسح ما تخلَّف منه ، لأنّ الواجب مسح الجميع ، وبفوات بعض أجزائه لا يجب سقوط الباقي ، فكان المقتضي ثابتا والمانع زائلا .
الثّالث : لو كان مقطوعا من الزّند ، هل يجب مسح موضع القطع ؟
قال بعض الجمهور بوجوبه ، لأنّ الرّسغين في التّيمّم كالمرفقين في الوضوء « 2 » ، وثَّمَ تعلَّق الوجوب بالمرفقين ، فكذا هنا . وعندي فيه تردّد ، منشأه انّ الغاية هل تدخل أم لا ؟ والأقرب السّقوط ، لأنّ الفرق تعلَّق بالكفّ ، وقد زال ، فيزول المتعلَّق ، والعظم الباقي مع بقاء الكفّ إنّما وجب مسحه لضرورة توقّف الواجب وهو مسح اليد عليه ، فلمّا زال الأصل سقط ما وجب لضرورته ، كمن سقط الصّوم عنه لا يجب عليه صوم جزء من اللَّيل .
الرّابع : لا يستحبّ مسح إحدى الراحتين بالأخرى ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » .
ولا تخليل الأصابع ، لأنّ الاستحباب يتوقّف على الدّليل الشّرعيّ ، ولم نقف عليه ، ولأنّ فرض الرّاحتين قد سقط بإمرار كلى واحدة على ظهر الكف .
الخامس : لو كان له لحم زائد أو إصبع زائدة
وجب عليه مسحه كما قلناه في الوضوء « 4 » .
مسألة : ويجب أن يتولَّى المسح بنفسه ، لتعلَّق الأمر به ، فلا يجزيه لو فعله غيره
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 33 .
« 2 » المغني 1 : 292 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 292 .
« 3 » المغني 1 : 290 ، المجموع 2 : 232 .
« 4 » يراجع الجزء الثاني ص 38 .