والجواب : نحن لا نشترط وصول التّراب إلى جميع الأجزاء ، فسقط ما ذكره .
وقوله : انّه حرج ، مبني عليه ، وأيضا : فالحرج غير ملتفت إليه مع ورود التّكليف وقد بيّنّا وجود التّكليف ، فلو أخلّ بشيء منه وجب عليه الإعادة من أوّله .
مسألة : وكيفيّته أن يضرب بيديه على الأرض ، ثمَّ ينفضهما مستحبّا ، ثمَّ يسمح بهما وجهه إلى الحدّ الَّذي ذكرناه ، ثمَّ يمسح ظهر يده اليمنى ببطن يده اليسرى ، ثمَّ ظهر يده اليسرى ببطن يده اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع . أمّا استحباب النّفض فهو مذهب علمائنا خلافا للجمهور .
لنا : ما رووه ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله انّه ضرب بيديه على الأرض ، ثمى نفضهما ومسح بهما وجهه وكفّيه « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، ثمَّ رفعهما فنفضهما ، ثمَّ مسح « 2 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، ثمَّ ينفضهما نفضة للوجه ومرّة لليدين « 3 » .
وما رواه ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، ثمَّ رفعهما فنفضهما « 4 » .
هامش
« 1 » صحيح البخاري 1 : 93 ، و 96 ، صحيح مسلم 1 : 280 حديث 368 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 حديث 569 - 570 ، سنن أبي داود 1 : 87 حديث 321 وص 88 حديث 322 ، سنن النّسائي 1 : 171 ، سنن البيهقي 1 : 214 بتفاوت يسير في الجميع .
« 2 » التّهذيب 1 : 207 حديث 601 ، الاستبصار 1 : 170 حديث 590 ، الوسائل 2 : 999 الباب 29 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 .
« 3 » التّهذيب 1 : 210 حديث 611 ، الاستبصار 1 : 172 حديث 599 ، الوسائل 2 : 978 الباب 12 من أبواب التّيمّم ، حديث 4 .
« 4 » التّهذيب 1 : 212 حديث 614 ، الاستبصار 1 : 171 حديث 594 ، الوسائل 2 : 977 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 6 .