أوجبه إلى الرّسغ ولا نصّ في مقداره « 1 » ، فقلنا قولا بينهما وقد ورد ذلك في أخبارنا .
روى الشّيخ ، عن داود بن النّعمان [ 1 ] قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التّيمّم ؟ فحكى واقعة عمّار ، ثمَّ قال : « فوضع يديه على الأرض ، ثمَّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّين قليلا » [ 2 ] .
واحتجّ من قال بوجوب المسح من أصول الأصابع بما رواه الشّيخ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، انّه سئل عن التّيمّم فتلا هذه الآية * ( « وَالسّارِقُ والسّارقةُ فَاقطَعُوا أَيدِيَهُما » ) * « 4 » وقال * ( « فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيدِيَكُمْ الَى الْمَرافِق » ) * « 5 » وقال : امسح على كفّيك من حيث موضع القطع .
وقال * ( « وَما كانَ رَبُّكَ نَسيّاً » ) * « 6 » « 7 » . ولأنّ القطع يثبت من هذا الموضع فيثبت المسح ، لتناول اسم اليد لهما .
واحتجّ القائلون بوجوب المسح من الكتفين بأنّ الآية وردت بمسح اليد والمفهوم منها عند الإطلاق ذلك ، ولهذا مسح الصّحابة من المنكب « 8 » .
هامش
[ 1 ] داود بن النّعمان مولى بني هاشم أخو عليّ بن النّعمان ، وداود الأكبر ، روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) ، وقيل : أبي عبد الله ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق بعنوان : داود بن النّعمان الأنباريّ .
رجال النّجاشيّ : 159 ، رجال الطَّوسيّ : 191 .
[ 2 ] التّهذيب 1 : 207 حديث 598 ، الاستبصار 1 : 170 حديث 591 ، الوسائل 2 : 976 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 4 . في المصادر : الكف بدل الكفين .
« 1 » مقدّمات ابن رشد 1 : 79 .
« 4 » المائدة : 38 .
« 5 » المائدة : 6 .
« 6 » مريم : 64 .
« 7 » التّهذيب 1 : 207 حديث 599 ، الاستبصار 1 : 170 حديث 588 ، الوسائل 2 : 980 الباب 13 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 .
« 8 » بدائع الصّنائع 1 : 45 ، المغني 1 : 278 ، المجموع 2 : 211 .