وما رواه في الموثّق ، عن زرارة : قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التّيمّم ؟
فضرب بيديه الأرض ، ثمَّ رفعهما فنفضهما ، ثمَّ مسح بهما جبهته وكفّيه مرّة واحدة « 1 » .
وما رواه في الصّحيح ، عن زرارة : قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول ، وذكر التّيمّم وما صنع عمّار ، فوضع أبو جعفر عليه السّلام كفّيه في الأرض ، ثمَّ مسح وجهه وكفّيه ولم يمسح الذّراعين بشيء « 2 » .
وما تقدّم من الأحاديث الدّالَّة على انّ المسح على الكفّين ، وما يأتي . ولأنّه حكم معلَّق على مطلق اليدين فلم يدخل فيه الذّراع ، كالقطع ومسّ الفرج ، وهذه حجّة ابن عبّاس « 3 » .
احتج ابن بابويه « 4 » بقوله تعالى * ( « وَأيديكُمْ مِنْه » ) * « 5 » وأحال بالأيدي على ما ذكر في الغسل ، إذ الكلام كالجملة الواحدة ، فيجب التّناسب فيهما . ولأنه لمّا بيّن في الأوّل لم يحتج في الثّاني إلى بيان .
وبما رواه الشّيخ ، عن سماعة ، وليث المراديّ . وقد تقدّمتا « 6 » .
وبما رواه في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم : قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التّيمّم ؟ فضرب بكفّيه الأرض ، ثمَّ مسح بهما وجهه ، ثمَّ ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثمَّ ضرب بيمينه الأرض ، ثمَّ صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثمَّ قال : هذا التّيمّم على ما كان
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 207 حديث 601 ، الاستبصار 1 : 170 حديث 590 ، الوسائل 2 : 976 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 3 .
« 2 » التّهذيب 1 : 208 حديث 603 ، الوسائل 2 : 977 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 5 .
« 3 » المغني 1 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 309 .
« 4 » الفقيه 1 : 56 .
« 5 » المائدة : 6 .
« 6 » تقدّمتا في ص 86 .