فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى ما كان عليه مسح الرّأس والقدمين فلا يؤمّم بالصّعيد « 1 » .
احتجّ أبو حنيفة بما رواه ابن الصّمّة [ 1 ] انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله تيمّم فمسح وجهه وذراعيه « 3 » .
وروى ابن عمر « 4 » ، وجابر « 5 » ، وأبو أمامة انّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله قال :
( التّيمّم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ) « 6 » .
وبما رواه عمّار ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ( يكفيك أن تضع كفّيك على الأرض وتمسح بهما وجهك ، ثمَّ تعيدهما فتمسح بهما يديك إلى المرفقين ) « 7 » .
ولأنّه بدل يؤتى به في محلّ مبدله فكان حدّه فيهما واحدا كالوجه .
واحتجّ مالك بأنّ العلماء اختلفوا فيه ، فمنهم من أوجبه إلى المرفقين ، ومنهم من
هامش
[ 1 ] أبو الجهيم ، ويقال : أبو الجهم بن الحارث بن الصّمّة الأنصاريّ ، أبوه من كبار الصّحابة ، روى عنه عمير مولى ابن عبّاس .
الإصابة 4 : 36 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 36 ، أسد الغابة 5 : 163 .
« 1 » التّهذيب 1 : 210 حديث 612 ، الاستبصار 1 : 172 حديث 600 ، الوسائل 2 : 979 الباب 12 من أبواب التّيمّم ، حديث 5 ، المغني 1 : 278 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 309 .
« 3 » سنن أبي داود 1 : 89 حديث 329 ، سنن النّسائي 1 : 165 ( بتفاوت ) ، سنن البيهقي 1 : 205 ، سنن الدّار قطني 1 : 176 حديث 3 .
« 4 » سنن البيهقي 1 : 207 ، سنن الدّار قطني 1 : 180 حديث 16 ، مستدرك الحاكم 1 : 179 ، كنز العمّال 9 : 401 حديث 26688 .
« 5 » سنن البيهقي 1 : 207 ، سنن الدّار قطني 1 : 181 حديث 22 ، مستدرك الحاكم 1 : 180 .
« 6 » مجمع الزّوائد 1 : 262 .
« 7 » صحيح البخاري 1 : 93 ، صحيح مسلم 1 : 280 حديث 368 ، سنن أبي داود 1 : 88 حديث 322 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 حديث 569 ، سنن النّسائي 1 : 165 ، مسند أحمد 4 : 265 ، سنن البيهقي 1 :
209 وفي الجميع بتفاوت .