قال الشّيخ : ويحتمل انّه إنّما أراد به الحكم لا الفعل ، بمعنى انّه إذا مسح ظاهر الكفّ فكأنّه غسل ذراعيه في الوضوء « 1 » ، وهذا هو الجواب عن الرّواية الرّابعة ، وأيضا :
في طريقها محمّد بن سنان ، وهو ضعيف « 2 » .
فروع :
الأوّل : قال الشّيخ في كتبه في كيفيّة المسح على الوجه :
ثمَّ يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى طرف أنفه « 3 » . وكذا عبارة المفيد « 4 » ، والسّيّد المرتضى « 5 » ، وابن حمزة « 6 » ، وأبي الصّلاح « 7 » . والمراد هو الطَّرف الأعلى لا الأسفل ، إذا العبارة الموجودة في الأحاديث بأربع صيغ :
أحدها : مسح جبينه .
وثانيها : مسح جبهته .
وثالثها : مسح وجهه .
ورابعها : ضربة للوجه .
لكن في العبارتين الأوّلتين دلالة على التّفسير الأوّل ، فالعمل عليه ، ولأنّ الأصل براءة الذّمّة .
وفي كتاب المقنع لابن بابويه : وتمسح بهما بين عينيك إلى أسفل حاجبيك « 8 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 208 ، الاستبصار 1 : 171 .
« 2 » مرّت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 25 .
« 3 » المبسوط 1 : 33 ، النّهاية : 49 ، الجمل والعقود : 53 ، مصباح المتهجّد : 13 .
« 4 » المقنعة : 8 .
« 5 » الانتصار : 32 .
« 6 » الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 668 .
« 7 » الكافي في الفقه : 136 .
« 8 » المقنع : 9 .