التّضيّق [ 1 ] ، إلَّا أنّه قال : لا يتطوّع قبل الفريضة بصلاة غير راتبة « 2 » . ومثله حكي عن أحمد « 3 » والشّافعيّ « 4 » .
لنا : أنّه تطوّع فأبيح له فعله إذا نوى الفرض ، كالسّنن المرتّبة ، ولأنّه يصحّ التّطوّع بعد الفرض فيصحّ قبله .
احتجّ مالك بأنّ التّطوّع تبع للفرض ، فلا يتقدّم متبوعه « 5 » .
والجواب : التّبعيّة إنّما هي في الاستباحة لا في الفعل ، كالمرتّبات من السّنن وقراءة القرآن وغيرهما .
الثّالث : لو نوى نفلا ، أو صلاة مطلقة جاز الدّخول بها في الفرائض .
وهو مذهب علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة « 6 » ، خلافا للشّافعيّ « 7 » ، ومالك « 8 » ، وأحمد « 9 » .
لنا : انّه نوى الطَّهارة فيجب حصولها مع الفعل ، عملا بقوله عليه السّلام : ( إنّما الأعمال بالنّيّات ) وبقوله : ( إنّما لامرئ ما نوى ) « 10 » ولأنّها طهارة يصحّ بها النّفل فيصحّ
هامش
[ 1 ] « ح » « خ » « ن » « ق » : التّضييق .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 47 ، المغني 1 : 288 ، المحلَّى 2 : 129 .
المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 297 ، المحلَّى 2 : 129 .
« 3 » المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 297 ، الإنصاف 1 : 292 .
« 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 36 ، المجموع 2 : 224 ، 299 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 322 .
« 5 » بلغة السّالك 1 : 69 ، المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 297 .
« 6 » المبسوط للسّرخسي 1 : 117 ، المجموع 2 : 222 ، المغني 1 : 287 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 294 .
« 7 » الام 1 : 47 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 33 ، المجموع 2 : 222 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 319 ، مغني المحتاج 1 : 98 .
« 8 » بلغة السّالك 1 : 73 ، المجموع 2 : 222 .
« 9 » المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 294 ، الكافي لابن قدامة 1 : 80 ، الانصاف 1 :
291 ، المجموع 2 : 222 .
« 10 » صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1515 حديث 1907 ، سنن التّرمذي 4 : 179 حديث 1647 ، سنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، سنن النّسائي 1 : 58 ، سنن البيهقي 7 : 341 ، مسند أحمد 1 : 25 ، 43 ، سنن الدّار قطني 1 : 50 حديث 1 .