تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويؤيّده : رواية عمرو بن العاص فإنّه لمّا حكى للنّبي صلَّى الله عليه وآله ما فعل قال له : ( يا عمرو صلَّيت بأصحابك وأنت جنب ؟ ) فذكر العذر ، فضحك صلَّى الله عليه وآله « 1 » . وتسميته صلَّى الله عليه وآله له جنبا يدلّ على بقاء الحدث . فروع : الأوّل : لو نوى بتيمّمه فريضة فله أن يصلَّى به ما شاء من الفرض والنّفل ، سواء نوى فريضة معينة أو مطلقة ، واستباح كلَّما يستباح بالتّيمّم ولا نعرف فيه مخالفا ، لكن قال الشافعيّ : إن نوى معيّنة صحّ أن يصلَّيها به ولو نوى فريضة مطلقة فكذلك عنده « 2 » ، إلَّا ما حكى بعض أصحابه عنه انّه لا يجوز أن يستبيح به أكثر من فريضة واحدة ويجوز عنده أن يتيمّم لفريضة ويصلَّي غيرها « 3 » . الثّاني : لو نوى للفرض جاز أن يتطوّع به قبل الفريضة وهذا إنّما يصحّ على رأي من يجوّز التّيمّم قبل التّضيّق [ 1 ] « 5 » ، وهو الَّذي اخترناه في كتابنا هذا « 6 » : وبه قال الشّافعي « 7 » ، وأحمد « 8 » ، وأصحاب الرّأي « 9 » ، ومالك ، وإن جوّز التّقديم قبل
هامش
[ 1 ] « ح » « م » : التضييق . « 1 » سنن أبي داود 1 : 92 حديث 334 ، مسند أحمد 4 : 203 ، سنن الدارقطني 1 : 178 حديث 12 ، كنز العمّال 9 : 27563 ، سنن البيهقي 1 : 227 ، مستدرك الحاكم 1 : 177 . « 2 » المجموع 2 : 221 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 319 . « 3 » المجموع 2 : 221 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 319 . « 5 » راجع ص 51 وما بعدها . « 6 » تقدّم في ص 53 . « 7 » الام 1 : 47 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 33 ، 36 ، المجموع 2 : 224 ، المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 297 ، المحلَّى 2 : 129 . « 8 » المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 297 ، الكافي لابن قدامة 1 : 80 ، الانصاف 1 : 292 . « 9 » المبسوط للسّرخسي 1 : 113 ، بدائع الصّنائع 1 : 55 ، الهداية للمرغيناني 1 : 27 ، شرح فتح القدير 1 : 121 ، المغني 1 : 288 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 297 .