يصلَّيها به . وهو قول أكثر الشّافعيّة « 1 » . وقال بعضهم : لا يجوز « 2 » ، وإلَّا لزم أن يتيمّم للفريضة قبل دخول وقتها . وليس بجيّد ، لأنّه إنّما تيمّم للفائتة لا لما يدخل وقتها .
مسألة : ويجب مسح الوجه في التّيمّم بالنّصّ والإجماع ، وإنّما الخلاف في تقديره فأكثر علمائنا على انّ حدّ الوجه هنا : من قصاص الشّعر إلى طرف الأنف .
اختاره الشّيخ في كتبه « 3 » ، والمفيد « 4 » ، والمرتضى في انتصاره « 5 » ، وابن إدريس « 6 » ، وأبو الصّلاح « 7 » . وقال عليّ بن بابويه بالاستيعاب ، كالغسل في الوضوء « 8 » ، وهو يلوح من كلام ابن أبي عقيل ، فإنّه قال : ولو مسح ببعض وجهه أجزأه « 9 » . وبمثله قال سليمان بن داود [ 1 ] « 11 » ، والجمهور أوجبوا الاستيعاب « 12 » .
لنا : قوله تعالى * ( « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ » ) * « 13 » والباء للتّبعيض ، وقد تقدّم .
ولأنّها طهارة ضروريّة فلا يجب فيها الاستيعاب ، ولأنّ استيعاب اليدين عند بعضهم
هامش
[ 1 ] سليمان بن داود بن الجارود البصريّ : أبو داود الطَّيالسيّ صاحب المسند ، روى عن ابن عون وطبقته ، وروى عنه أحمد والفلاس وابن الفرات ، مات سنة 204 ه .
تذكرة الحفّاظ 1 : 351 ، العبر 1 : 270 ، شذرات الذّهب 2 : 12 .
« 1 » المهذّب للشّيرازي 1 : 34 ، المجموع 2 : 241 .
« 2 » المصدر نفسه .
« 3 » النّهاية : 49 ، المبسوط 1 : 33 ، الجمل والعقود : 53 ، مصباح المتهجد : 13 .
« 4 » المقنعة : 8 .
« 5 » الانتصار : 32 .
« 6 » السّرائر : 26 .
« 7 » الكافي في الفقه : 136 .
« 8 » نقله عنهما في المعتبر 1 : 384 .
« 9 » نقله عنهما في المعتبر 1 : 384 .
« 11 » المغني 1 : 290 .
« 12 » المغني 1 : 290 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 291 ، الام 1 : 48 ، المهذب للشّيرازي 1 : 32 ، المجموع 2 : 210 ، الهداية للمرغيناني 1 : 25 ، بداية المجتهد 1 : 68 ، البحر الزّخار 2 : 124 .
« 13 » المائدة : 6 ، النّساء : 43 .