بها الفرض كالطَّهارة المائيّة .
احتجّ الشّافعيّ [ 1 ] بقوله عليه السّلام : ( الأعمال بالنّيّات ) وهو لم ينو الفرض .
الجواب : انّه نوى الطَّهارة فيجب حصولها ، ولا يشترط جزئيّات مما تتوقّف عليه الطَّهارة وإلَّا لما صحّ النّفل لو نوى الفرض ، ولما صحّ قراءة القرآن واللَّبث في المساجد إلَّا بطهارات متعدّدة وهو باطل بالاتّفاق .
الرّابع : لو نوى استباحة دخول المساجد وكان جنبا ، أو قراءة العزائم أو مسّ الكتابة أو الطَّواف ، فالأقرب أنّه يصحّ له الدّخول في الصّلاة ، لأنّه نوى الطَّهارة لتوقّف هذه الأفعال عليها ، فيجب حصولها ، فساغت له الصّلاة . وكذا لو نوى نفل الطَّواف ، استباح فرضه وبالعكس . وقال الشّافعيّ : وإن نوى النّافلة جاز له الدّخول في المساجد ، وقراءة العزائم ، ووطء الحائض « 2 » . لأنّ الطَّهارة في النّافلة آكد . ولو نوى أحد هذه لم تستبح الفريضة ، وفي استباحة النّافلة وجهان .
الخامس : لا يصحّ تيمّم الكافر ، لأنّه لا يصحّ منه النّيّة .
السّادس : يجب نيّة التّقرّب ، لأنّه عبادة فشرط [ 2 ] فيها الإخلاص ، ولأنّه بدل من الغسل أو الوضوء لاختلافه فيهما ، فلا يتخصّص لأحدهما إلَّا بنيّة .
السّابع : لو بلغ الصّبي المتيمّم نفلا لإحدى الصّلوات الخمس ، جاز له الدّخول في الصّلاة الواجبة ، لأنّه متطهّر كما لو كان متطهّرا بالماء .
الثّامن : يجب استدامتها حكما ، وتقديمها بأن يأتي بها عند الضّرب .
التّاسع : لو تيمّم لقضاء فريضة فلم يصلَّها حتّى دخل وقت أخرى ، جاز له أن
هامش
[ 1 ] المغني 1 : 287 ، حيث أن قول الشّافعي موافق لقول أحمد .
[ 2 ] « م » يشترط .
« 2 » المجموع 2 : 223 ، مغني المحتاج 1 : 99 .