وقال في الخلاف : هما جائفتان ، لأنه تسمى كل واحدة منهما بأنها جائفة
ما في بطنه وما في ظهره ، فيجب أن تكونا جائفتين ( 1 ) . وقوله في الخلاف جيد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا جنى على سنه فسقطت ثم أعادها في
مغرزها بحرارة دمها ثم ثبتت ثم قلعها بعد هذا قالع فعليه حكومة ، والأول عليه
ديتها ، لأنه قلعها ( 2 ) .
وقال في الخلاف : إذا جنى على سنه فسقطت ثم أعادها في مغزرها بحرارة
دمها فثبتت ثم قلعها بعد هذا قالع كان عليه الدية ، لعموم الأخبار ( 3 ) .
والتحقيق أن نقول : إن ثبتت صحيحة فعليه الدية ، وإلا فالأرش .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كانت الدية أقل من عدد العاقلة قال
قوم : يوزع على الكل بالحصة حتى يكونوا في العقل سواء ، وقال آخرون : للإمام
أن يخص بالعقل من شاء منهم على الغني نصف دينار وعلى المتجمل ربع دينار ،
ولا شئ على الباقين ، لأن في توزيعها على الكل بالحصص مشقة ، وربما لزم
على جنايتها أكثر منها . وهذا أقوى ( 4 ) .
وقال في الخلاف : يوزع على الجميع ، لأن الدية وجبت على العاقلة كلهم ،
فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة ( 5 ) . وقوله في الخلاف حسن .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان المقتول مشركا والمدعى عليه مسلما
قال قوم : يقسم وليه ويثبت القتل على المسلم ، وقال قوم : لا قسامة لمشرك على
مسلم ، والأول أقوى عندنا ، لعموم الأخبار ، غير أنه لا يثبت به القود ، وإنما
يثبت به المال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 232 المسألة 15 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 140 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 245 المسألة 42 .
( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 180 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 286 المسألة 110 .
( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 216 .