مسألة : قال ابن الجنيد وأبو الصلاح ( 1 ) وغيرهما : في الساعدين والعضدين
الدية .
وكلام الشيخ في المبسوط ( 2 ) يشعر بأن فيهما حكومة .
وفي الأول قوة ، لعموم قولهم - عليهم السلام - " كل ما في البدن اثنان ففيه
الدية " ( 3 ) .
مسألة قال الشيخ في الخلاف : إذا قطع يد رجل كان للمجني عليه أن
يقتص من الجاني في الحال والدم جار ، ولكنه يستحب أن يصبر لينظر ما يكون
منها من اندمال أو سراية إلى النفس ( 4 ) .
وقال في المبسوط كذلك ، ثم قال : وفيه خلاف ، ويقتضي مذهبنا
التوقف ، لأنه إن سرى إلى النفس دخل قصاص الطرف في النفس عندنا ( 5 ) .
والأول أقوى ، لعموم قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في كتابي المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) : دية الخطأ شبيه العمد
تغلظ في الشهر الحرام وإذا قتل ذا محرم محرم مثل الأبوين والإخوة والأخوات
وأولادهم ، والتغليظ في هذه هو أن يلزم دية وثلث من أي أجناس
الديات كان . وفي النهاية لم يذكر التغليظ في قتل الأقارب ولا المفيد في
المقنعة .
والرواية التي وصلت إلينا في التغليظ رواية كليب بن معاوية ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : سمعته يقول : من قتل في شهر حرام فعليه دية
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 398 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 143 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 258 ح 1020 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 12
ج 19 ص 217 .
( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 196 المسألة 65 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 81 .
( 6 ) المائدة : 45 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 116 مع اختلاف .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 222 و 223 المسألة 6 و 7 .